هذا ما روتهُ عزيزي !!!

الحرير/

بقلم : احمد سعدون البزوني / العراق

و إن قالت نزيهة فصدقوها ـ فأن القول ما قالت نزيهة

في سفرة قصيرة المدى، حيث التاريخ و الاصالة و الموروث التي يتمتع به مُعظم شعوبنا العربية، و من عالم احتلت فرنسا (132) سنة، بـ وطن نال على لقب (بلد المليون شهيد)، ظلت العادات و التقاليد العربية الاصلية ملاصقة للأجيال، جيلاً بعد جيل .
نعم .. إن الفرنسية أخذته من عُروبيتهم اللغوية شيئاً، لكن ظلت الروحية العربية بكل مكنوناتها، صابرة صامتة تتحدى كل أنواع التمدُن و الانفتاح الغربي، ولا زال الاحفاد مُتأبطون ميراث أجدادهم العتيد .
راويتنا ليست (حكاواتية) فحسب، بل ناشطة و كاتبة و اعلامية، نشأة في اسرة تربوية علمية أدبية، و لها جذور تاريخية في (القنادسة) بولاية بشار جنوب الجزائر، حيث استذكرت في مطلع حديثها عن تاريخ جداتها، تتحدث بِحُرقة و لهفة مشتاق عاشق لتك السِنين الخوالي، حديثها الشيق بصوتها الإذاعي الشجي، و الذي لا يخلو من الحسرة، و شرحها لتفاصيل الحكيات بسردية درامية شيقة، و ما على المُستمع إلا أن يُعين نفسهُ مُخرجاً بارعاً، كي يرسمُ في مُخيلتهُ فيلماً درامياً قصيراً عن تلك القصص و الحواتيت التي ترويها (نزهة عزيزي)، انفاسُها اثناء الحديث نونات موسيقى (القمبري)، التي لا تخلو من صرير الصحراء، او الآت (الزرنة)، التي تشاركهم افراحهم، تتحدث و كأني اتخيل على مُحياها ذلك الوشم الأمازيغي، و على خدها علامة (+) التي تعني حرف تاء في الأمازيغية، وهو اختصار لكلمة (تامطوت)، أي (الأنثى الجميلة) .
تذهب بنا من عالمنا الافتراضي الى عالم (سد جرف التربة غرباً)، عند وادي (قير) حيث الجمال والطبيعة الخلابة، و فرحتها عن (سيدي نايل) و الرقصة (النايلية)، (الحمامة والمقاتل) .
كل تلك المفردات و التسميات كانت جزءً يسيراً من عالم (نزهة عزيزي)، عالم تلبس مشاعرها و أحساسها و كيانها الروحي، فصوفيها المولوية كفيلة باستدعاء ماضيها المُشرف، و هي تركض الى الخَلف حيث (المجد التليد) !!!

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

منتدى الرافدين الثقافي في النرويج يقيم ندوة ثقافية تحت عنوان ( الابعاد القانونيه للحرب في الشرق الاوسط)

الحرير/ النرويج/سامي التميمي اقام منتدى الرافدين الثقافي في النرويج ، ندوة ثقافية تحت عنوان ( …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *