أعلن استقالته قبل غروب الشمس

الحرير/
بقلم: كمال فتاح حيدر
هناك ثلاثة وزراء يعملون في مؤسسة أمريكية واحدة:
– وزير الحرب: وهو المسؤول عن الملف السياسي والتعبوي للهجمات العدوانية السافرة التي تفتعلها دولته في شرق الارض وغربها.
– ⁠وزير الجيش: وتنحصر مهامه في الشؤون الإدارية والمالية والدعم اللوجستي للقطعات البرية والبحرية والجوية.
– ⁠وزير البحرية: وتنحصر مهامه في قيادة اكبر الأساطيل الحربية حول العالم. . بمعنى انه المسؤول الأول عن النواحي القتالية للسفن والحاملات والغواصات في البحار والمحيطات، لكنه لم يستطع اقتحام عقبة مضيق هرمز، ووجد نفسه هائما على سطح الماء بين خليج عدن وخليج عمان. ثم اكتشف انه مجرد كومبارس في لعبة استثمرها القرصان البرتقالي لحسابه الخاص، فأعلن استقالته للأسباب التي سوف نأتي على ذكرها بالمختصر المفيد. .

يمتلك وزير البحرية (جون فيلان John Phelan) مستندات كفيلة بتكبيل القرصان البرتقالي بالقيود والأصفاد، وإرساله منفيا إلى جزيرة (زفت الطين). فهو يعلم ان ايران مزقت أشرعة أسطولهم، وحرمتهم من التحرك في عرض البحر، وقضت على هيبتهم المصطنعة. .
ويعلم ايضا ان (النتن) هو الحاكم الفعلي، وهو الآمر الناهي، وان طهران تدافع عن نفسها، وتقاتل فوق ارضها، وانها تمتلك قوة صاروخية مرعبة لا يستهان بها، وان الحرب تحولت إلى نافذة لابرام الصفقات التجارية، فدمرت الموانئ الخليجية، وضيقت الخناق على شعوب المنطقة. وكبدت امريكا المزيد من الخسائر بالأرواح والمعدات. .

ثم قام (فيلان) بتدوين الاسباب والمسببات في وثيقة الاستقالة، وطالب ان تكون محاكمته علنية ومكشوفة امام الشعب الأمريكي حتى يعلم الرأي العام حقيقة ما يجري خلف مضيق هرمز. لذا كانت استقالته متزامنة مع استقالة اكثر من 20 جنرالا من كافة الوحدات الميدانية الفعالة. فكانت صادمة للقيادات العليا، وكاشفة لكل الاسرار الغامضة، وتضمنت المطالبة بإخضاع ترامب لمحاكمة عسكرية بتهمة الخيانة العظمى. سيما ان قرار افتعال هذه الحرب كان بدوافع تجارية وشخصية لها علاقة بمشاريع تريليونية يقف وراءها ترامب نفسه وصهره (قشمر) بالاشتراك مع مافيات دولية. .

كلمة اخيرة: ما الذي نفعله حيال مجنون يعلم جيدا انه اقحم نفسه في حروب خاسرة، لكنه يتمسك بجنونه، ويصر على رعونته ؟. .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

صناعة المشهد السياسي .. تغريدات ترامب وصراحة تشرتشل !

الحرير/ بقلم/حسين الذكر هذا العمود كتبته قبل ثلاثة اشهر تقريبا واعيد نشره الان لما له …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *