الحرير/
بقلم/محمد حنون / نائب نقيب الصحفيين العراقيين
يراد لنا أن نصدق أن هناك حربا” جدية ضد الفساد في العراق نتيجة تدفق الكم الهائل من المعلومات والاخبار عن اجراءات واليات لكبح جماح الفساد والقائمين عليه لكن الواقع يقول إن المشهد لا يتجاوز كونه صراعا” إعلاميا”بين الأحزاب تستخدم الاعلام الممول لإسقاط الخصوم مقابل أموال طائلة.
الحقيقة التي يجب ان ندركها أن أغلب القوى السياسية ممثلة داخل الحكومة نفسها وفي المواقع الحساسة المرتبطة بالعقود والشراء بينما الجهات الرقابية التي يفترض أن تحاسب هي الأخرى متخمة بموظفين منتمين لذات القوى فكيف نحصل على رقابة حقيقية ومن يحاسب من وما هو غطاء الحماية للجهات التي تتحمل مسؤولية التحقيق والتدقيق في الملفات المهمة .
النتيجة واضحة المحاسبة لا تطال إلا صغار الموظفين أو من لا ظهر لهم سياسيا” أما من يملكون الحماية والدعم فلن تقترب منهم المحاسبة او التدقيقات وان حصلت فأن القضية التحقيقية تركن على الرف او تؤجل لتكون اداة ضغط لهذه الجهة للحصول على مكاسب .
مكافحة الفساد اصبح سلاحا” يوجه فقط نحو المستقلين من يفتقدون الغطاء السياسي مما يحول الحرب من مشروع إصلاح إلى أداة تصفية ولذلل كل مايردنا من حديث عن مواجهة الفساد بلا أدوات استقلال ولا مؤسسات حقيقية يبقى كلاما” لا يستند إلى واقع اذا لم يقترن بقرارات واقعية تطبح بكبار عتاة الفساد الذين يسرحون ويمرحون بيننا دون رادع او خوف من احد بسبب الغطاء الذين يحتمون به .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة