الشعب يريد تعطيل القطار

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر

لا ادري من الذي قال لهم ان القطار يعكس صورة الشياطين في الأرض، أو انه يجسد أخلاق الابالسة، وانه يستحق الرجم طلبا للثواب والمغفرة، فلبوا دعوات المحرضين. ثم صار الرجم من طقوسهم اليومية، يمارسونها كلما مر بهم القطار حتى لو كان يجر عربات الركاب بين البصرة وبغداد. .
لا ادري كيف آمنوا بهذه الأكذوبة ؟. حتى جاء اليوم الذي صار فيه القطار عدوهم الاول. .

قبل بضعة ايام جلبت انتباهي اللقطة المصورة التي اشترك فيها طلاب مدرسة البهايم اثناء رجمهم القاطرات لمجرد مرورها بمدرستهم، ربما كان الرجم بعلم مدير المدرسة وطاقمه التعليمي. فقد خرجوا جميعهم من الحظائر، تسلحوا بالحصى لضرب القطار وتهشيم زجاجه. عادوا بعد حملتهم منتصرين.ثم جلسوا على مقاعدهم لتلقي دروس التربية الهمجية. .

اما اغرب المشاهدات فكانت طقوس رجم القطار المتحرك بين بغداد وكربلاء. حيث تعرض الركاب لإصابات وجروح مباشرة بسبب كثافة الرجم وشدته. .

يبدو اننا بحاجة للاستعانة بعربات نطلق عليها (كاسحات الحجارة)، أو (سرايا حماية القطار). أو الاستغناء عن القطار نهائيا نزولا عند رغبات المعارضين لمشاريع الربط السككي بين المدن والقصبات العراقية. .

لا ريب ان الشاعر الشعبي الكبير (ماجد السفاح) كان على حق عندما كتب قصيدته التي يقول فيها:
خطيه الريل أمس شفته ذليل يجر فراگينه
أمس شفته الظهر منحدر بس مهموم
چن شايب جزت سبعينها سنينه
خطيه الريل گبل چان أشحلاته من يمر بينه
يطب لبيوتنه حسه ويوعينه
لچن هسه أعله كيفه الصوت منه أنباگ
مدري أشسكته وياهو الكسر عينه

اما المعابر الترابية (غير القانونية) المتقاطعة مع سكة القطار فباتت من المشاريع المسموح بتنفيذها في حارة (كل مين إيدو إلو). .
ولله في خلقه شؤون

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

ارحلوا لقد افتضح امركم

الحرير/ بقلم: كمال فتاح حيدر يحكى ان الكاتب الأمريكي الساخر مارك توين (1835 – 1910) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *