أخبار عاجلة

لعنة ترامب .. تجتاح مونديال 2026 !

الحرير/

بقلم/حسين الذكر

في محاضرة كنت اشارك في القائها مع بعض المختصين بشؤون كرة القدم قال احد الحضور ممن عمل مدربا بعدد من الدول العربية : ( انه شاهد بعينه وعايش بعض الاندية التي تؤمن بالسحر واللعنات حتى انها تعين لكل رئيس نادي ساحر مستشار متخصص باللعنات ) .. ضحكنا وضحك الجميع من تلك المعلومة النادرة المتندرة في وضعها العام .. فكرة القدم كبقية الفنون الابداعية تقوم على اساس الموهبة والقدرة على التنفيذ داخل الميدان حصرا .. مع ان كثير من النتائج والمباريات تبقى عسيرة الهضم فكريا والقبول عاطفيا وغير المصدقة اعلاميا .. فحينما خسرت البرازيل مونديال 2014 امام المانيا بسباعية على ملعبها وامام جماهيرها وكانت المرشحة الاولى لاحراز اللقب احتارت العقول التحليلية بتوضيح المشهد برغم كل التفسيرات ما كان منها يستند على اسس علمية او خرافية .
بمعزل عن السياسية وملفها الغامض الذي لا يعنينا هنا .. فان الرئيس ترامب اضفى بعدا اعلاميا مثيرا لمونديال 2026 من خلال حضوره وتصريحاته وقوة تاثيره على الفيفا منذ ظهوره المتميز في القرعة التي غدت ترند بحضوره حتى اخر ايام بطولة سوف تبقى مثيرة للجدل الثقافي وتستحق الدراسة بجميع ملفاتها المترابطة وليس الفنية فحسب للافادة وتعزيز ايجابياتها وتخفيف وطأة سلبياتها .
( في خطوة غير مسبوقة تخرق القوانين الرياضية الصارمة، تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مباشرة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لينتزع قراراً استثنائياً بتجميد عقوبة الإيقاف الصادرة بحق مهاجم المنتخب الأمريكي “فولارين بالوجون”، مما يتيح لهداف البطولة خوض المواجهة ضد بلجيكا في دور 16 ) .. هكذا نشر وتم تناول الخبر الذي قراته بوسائل الاعلام غير مصدق بفحواه ودوافعه التي لم تنفع بعد ان خسر المنتخب الامريكي برغم جودة اداؤه وحسن اعداده وكفاءة لاعبيه ومدربه بما يستعصي التفسير او اشبه باللعنة التي اصابتهم .
انتهت بعض مباريات الادوار الاقصائية بطريقة مثيرة لا تنتم لقواعد واحصاءات اللعبة فقد خسرت المانيا امام بارغواي مع انها مرشح اول للتتويج وخسرت هولندا مع المغرب باداء مستغرب والبرازيل ضد النرويج ثم المغرب امام فرنسا بنتيجة واداء غير مفهوم ثم جاءت هزيمة فرنسا واستسلامها بمواجهة اسبانيا لتثبت ظاهرة الاستسلام حد اللعنات بما يثير التساؤلات عن اسباب هذا الخمول والتعثر لامكانات لم تظهر ما لديها وفي منافسات تعد الفيصل كاختبار حقيقي لما بلغته فنون اللعبة وتقنياتها من تحضر بعيد عن الشعوذة والسحر والتطفل .
كرة القدم بلغت من الذروة الجماهيرية ما جعلها مستقطب اكبر لراس المال واخضعت الكثير من مستلزماتها ومفرداتها لمتطلبات التنمية كمنظومة متكاملة تبدا منذ الصغر وتستمر بشكل مستدام لا يمكن القطع فيها .. والنتائج : الربح والخسارة برغم قساوة وقعها على الجماهير لكنها ليست نهاية المطاف وينتهي أثرها مع انتهاء الحدث على ان تبدا دورة الحياة والدوران من جديد وفقا لمعايير ثابتة تتعلق بالهوية والحضارة والقوة .. فالحكومات التي لا تنظر لكرة القدم من هذه النوافذ الفعلية لا يمكنها ان تصلح حال مجتمع رياضي او فني وقطعا سياسي !

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

لا فرق بين اليوم والبارحة

الحرير/ بقلم: كمال فتاح حيدر في الثمانينات كان اخي (جيم) ضعيفا نحيلا، معتل الصحة. لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *