الحرير/
فما هي قصة قصر فرساي الفرنسي واذلال ألمانيا النازية عام ١٩١٩؟
✒️بقلم : حــيــدر الــكــعــبـي
١٨ / حزيران ٦ / ٢٠٢٦
في ذلك الوقت فُرض على ألمانيا في عام ١٩١٩ شروط مُذلة بعد نهاية الحرب العالمية الأولى عام ١٩١٨ ٠
منها:
١- المسؤولية والتعويضات٠
٢- الخسائر الاقليمة٠
٣- القيود العسكرية٠
هذا القصر دخلتهُ ألمانيا النازية في وقتها مُجبره وقدمت تنازلات كبيرة وصلت إلى مرحلة مُنعت من تصنيع اسلحة بل فرض عليها نزع السلاح كونها المسؤولة باشعال فتيل الحرب٠
واليوم إيران تَجبر أمريكا وابنتها اللقيطة والانظمة الوظيفية في الخليج على :-
١- دفع تعويضات وخسائر لإيران ٣٠٠ مليار دولار وانهاء جميع أشكال العقوبات٠
٢- عدم التعرض لإيران واحترام سيادتها بعد أن سعت لاسقاطها٠
٣- فرض قيود عسكرية على أمريكا، إقليمية في المنطقة مما يعني أنها تخشى خرق الاتفاق حتى لا يعود عليها بالأضرار بشكل اكبر٠
٤- اعفاءات لتصدير النفط واتاحة الأموال والأصول المجمدة٠
بالمحصلة ان الحرب التي سعى اليها الكيان ودول الخليج وامريكا مجتمعين منذا عام (١٩٧٩) وقت انتصار الثورة الإسلامية في إيران جاءت بمثابة هدية وجائزة منحت لإيران مرغمين على اعطاءها جبراً،
ولا اعتقد إلى هنا ستنتهي قصة قصر فرساي وتوقيع (مذكرة التفاهم الإيراني الأمريكي) بل هي باعتقادي بداية القصة الحقيقية لتبدد مشروع إسرائيل الكبرى وبدأ تفسخ وتحلل الإمبراطورية الأمريكية المثقلة بالتناقضات وكذلك صورتها التي بانت على أنها لا تتطابق مع حقيقتها العسكرية المتراجعة واقتصادها وسياستها الخارجية المأزومتين٠
أيضا لدول الخليج حصة كبيرة في تغَّير موازين القوى في منطقة الشرق الأوسط وتأثر انظمتهم بالسلب والإيجايب بحسب تعاطيهم مع قدر التغيير وفهم مقتضيات مصالحهم ٠
بروز إيران قوة عظمى على المستوى الإقليمي والدولي، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وباعتراف عالمي٠
محور المقاومة ودوره المحوري في أضعاف وارباك أمريكا واللقيطة ابنتها سيكون أكثر وأقوى واكبر تأثير في عموم المنطقة٠
لكن عامل الترغيب السياسي والترهيب العسكري الأمريكي سيستمر يمارس في لبنان والعراق واليمن للحد والاضعاف لكن لن يؤثر سابقاً وكذلك مستقبلاً مع بقاء التجاذبات وبعض المعارك السياسية والثقافية والضغوط الاقتصادية٠
بالنهاية لا يعني كل ذلك نهاية مجمل القصة في قصر فرساي بل فصل منها فقط والصهيوني العابث يلفض انفاسه الأخيرة بمجال مشروعه المشؤوم الذي كان يتأمل فيه التغيير والنجاح لكن عاد عليه بالخراب وهو على أعتاب عصر العُتمه والظلام وليس للكيان مستقبل بعد٠
الولايات المتحدة الأمريكية لم تستطيع أن تخرج من الإحراج العالمي وهذا الفشل الا بسماح إيران لها بذلك وها هي إيران تمنح أمريكا (باب السبع للفرار) ٠
إلايرانين ليس مستعجلين بمسالة رؤية الإمبراطورية الأمريكية تسقط سقوط مباشر تقليدي بل سيجعلونها تتفسخ تدريجياً وهي بدأت بالتفسخ والتحلل التدريجي٠
أخيراً ان التجربة الأخيرة التي عاشها العالم لعل يتعلم منها عندما يفرض عليك الحصار والألم بكل اشكاله ، هذا لا يعني نهايتك اطلاقاً بل لعلهُ يمنحك كل ذلك التعود والقدرة على الصبر والاقتدار الذاتي ،بل قد يكون بداية لانتصارات عظيمة تاريخية ستراتيجية٠
والشعب الايراني تحمل وصبر صبراً جميلاً وحقق إنتصار لا نظير لهُ في التاريخ٠
إنتهى٠
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة