الحرير/
بقلم: كمال فتاح حيدر
يحكى ان الكاتب الأمريكي الساخر مارك توين (1835 – 1910) كتب رسالة من سطر واحد، جاء فيها: (اهربوا لقد اكتشفوا أمرنا)، ثم بعثها إلى عدد من الشخصيات المرموقة في أمريكا على سبيل الدعابة. وفي صباح اليوم التالي، كانوا كلهم خارج البلاد. .
ويحكى أيضاً ان المعزة أكلت مخطوطات الأديب أحمد بهجة، فكتب مقالة ساخرة يتهم فيها المعزة بمحاربة الفكر الحر، وفي اليوم التالي اشتكاه عشرة أشخاص، كان كل واحدٍ منهم يعتقد أنه يقصده. .
وبناءً على ما تقدم سوف يشعر السيئون الذين افتضح امرهم انهم غير مرحب بهم، وهذا هو المطلوب فالرسالة موجهة إلى الذين رسموا لنا خرائط الفشل، وتورطوا بنهب المال العام، وعاثوا في الارض فسادا، وتشمل الذين على رؤوسهم بطحة. .
لقد اسهموا بأنفسهم في تشويه صورتهم، فخسروا شعبيتهم، وتقطعت اواصر الثقة المتبادلة بينهم وبين الجماهير ، وفقدوا احترامهم، ولن تقوم لهم قائمة بعد الآن. .
بدأوا مشوارهم بتقاسم (الكعكة)، ثم انشغلوا بدكاكينهم الاقتصادية، ثم امتطوا بغال المحاصصة لضمان مكاسبهم الذاتية، ثم استولوا على المناصب والدرجات الخاصة، ثم تحولت مشاريعنا (الاستراتيجية) إلى صفقات وعقود ومقاولات موزعة بينهم، ثم جاءت صولة الفجر لتنبش الارض وترفع الغطاء عن الكنوز المدفونة في بيوتهم. فكانت فضيحتهم بجلاجل. .
فهل سيعودون الينا بشعاراتهم القديمة المستهلكة ؟. وربما يرتدون جلابيب الورع والتقوى لذر الرماد في العيون ؟. ولا نعرف شيئا عن نوعية السفن التي سوف يركبونها في رحلتهم الانتخابات القادمة. والأشرعة التي سوف يرفعونها في مواجهة التحديات المتوقعة. هل يعودون إلى (نفس الطاس ونفس الحمام) ؟. ام يعتمدوا النهج الذي سارت عليه الامم الواعية ؟. .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة