الحرير/
بقلم/سامي التميمي
ولكن أطرح بعض المقارنات في دول العالم المتقدم .
هكذا رأيتهم يعملون ، أدارات المدارس والمعلمين يتابعون بأهتمام ، هوايات ورغبات ونشاطات الطلبة أثناء الدوام في المدارس ، منذ المراحل الأولى . ويبدأون بتنميتها في التدريب والتعليم والتشجيع والدعم .
والمدارس فيها التعليم ، على شكل دروس تربوية تعليمية مبسطة ومحببة وبطرق علمية حديثة ، تجعل الطالب يرغب ويحب المدرسة ، ولايستطيع فراقها ، لأنها ليست فقط مدارس ، بل كل يفكر ويرغب به الطالب موجود ، ساحات وقاعات رياضية ، ملاعب تسلية وترفيه للأطفال ، قاعات للموسيقى والرسم والطبخ والخياطة والتطريز والنجارة والحدادة بشكل بسيط .
سفرات علمية وترفيهية ، رحلات كل شهر بالبايسكل لأكتشاف المدينة وماحولها . حصة للسباحة وتعليمها .
على العكس من مدارسنا ، التي فيها كل شئ قسري ومكره وغير مقنع وطارد للطالب ، من ( كتابة الدرس ) من ( 5 – 10 ) صفحات . وأغلب الدروس تعتمد على الحفظ ، وليس على الفهم والأدراك . ممايجعل الطالب يعيش في حالة خوف وقلق وأرهاق والشعور بالذنب والتقصير طيلة السنة من المدرسة وعائلته .
الأهانات والتوبيخ وأستخدام العنف من قبل العائلة و أدارات المدارس والمعلمين .
موضوع الرياضة ليس مختلف عن المواضيع الأخرى ، فقد تطورت لديهم نتيجة البناء الصحيح للسياسة والأقتصاد والصحة ، ومن خلال النظم السياسية والأنتخابية والأقتصادية ، ومن خلال الأختيارات الصحيحة للقادة ، وغالباً مايعتمدون على النخب المثقفة والأكاديمية المهمة ، والتي تمتلك شهادات وخبرات جيدة في جميع المجالات .
سن وتشريع القوانين يحتاج للخبرات المتراكمة والمهمة في جميع المجالات ، ويحتاج الى بيئة صحية وصحيحة .
فبناء المجتمع ، يحتاج الى الكثير من التفاصيل الدقيقة والصحيحة . في سن وتشريع القوانين المتطورة والمحدثة بأستمرار ، وليس كما هو الحال في دولنا قوانين وضعت من قبل 100 سنة ، وليس هناك تفكير في تحديثها وتطويرها .
فمثلاً النجار يحتاج لصناعة الأثاث الى المطرقة والمنشار والمسامير والمواد اللاصقة والأصباغ ، لتطويع وترهيم الأخشاب وجعله مواد جميلة .
والحداد يحتاج الى المطرقة والسندان ومواد اللحام والدهان ، لتطويع الحديد وجعله مواد جميلة .
والخياط يحتاج للمقص والمكائن وبعض المواد اللاصقة ، لخياطة الملابس وتبدو زاهية جميلة .
وكل تلك المهن والحرف والصناعات تطورت بأستمرار وفق التطور العالمي عبر مراحل الزمن .
بناء المجتمع يحتاج الى برامج وخطط وأفكار ورؤى وأموال وقوانين وتطوير بشكل يومي وشهري وسنوي ، لكي نصل الى نسبة مقبولة .
فلذلك ماترونه من بطء وتأخير ، وتقدم غير مقنع بالنسبة الى دول أوروبا ، في دولنا العربية والأسيوية والأفريقية ، هو نتيجة طبيعية للنمط الكلاسيكي الذي تعيشه قياداتنا ودوائرنا وقوانينا ودساتيرنا .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة