الخط الثالث ..آراس والسوداني والزيدي !

الحرير/

بقلم/حسين الذكر

برغم الهجمات الاعلامي الاستهدافية المسيسة – بكل تاكيد – التي يتعرض لها الرئيس محمد شياع السوداني الا ان الرجل قاد العراق في مرحلة حرجة والمواقف فيها محسوبة بحذر شديد وقد تمكن عبر سلسة من الاجراءات السياسية المقبولة من الاطراف الدولية والاقليمية وان لم تستسغها بعض القوى المحلية .. وذاك ما عد مرحلة السوداني خطوة متقدمة في تاسيس الدولة المدنية العراقية برغم كل المواقف المتناقضة حولها داخليا وخارجيا فضلا عن ظهور العاصمة بغداد بحلة احدث على مستوى الجسور والطرق التي تلمسها المواطن جليا برغم الدعاية المضادة سيما السوداء منها .صحيح ان حكومة الاستاذ علي الزيدي حتى الان : لم تكتمل كابينتها المرتقبة لاسباب وابعاد ترتبط بصورة مباشرة بالاحداث الاقليمية والدولية الا ان عمليات حصر السلاح ما زالت تسيطر ( ترنديا ) على الراي العام مع ان النخب العراقية ما زالت تنتظر الاجراءات الحكومية الخاصة بتحسن مستوى الخدمات والحد من اخضاع الشارع للفوضى التي يعانيها تحت سيطرة الاستغلال الشخصي والجماعاتي سيما في المدن الشعبية التي تشهد سيادة النهب الشخصي على حساب الصالح العام .قبل الحرب الامريكية الايرانية الاخيرة باسبوع ضيف مركز افرست للاعلام الاستاذ اراس حبيب الامين العام للمؤتمر العراقي الشخصية المتفردة بالطرح المثير المستند لعمق المعلومة ورسمية مصدرها وحقيقة تاثيرها .. وقد قال حينها ما لفت الانظار : ( ان رئيس الوزراء العراقي القادم يعد مفاجئة واسم غير مطروح من قبل .. كما انه تنبا بالضربة الامريكية الاسرائيلية على ايران وعدها قريبة وحتمية كما اشار ان رسائل الواقع الاقليمي واضحة وعلى الساسة العراقيين التعاطي بايجابية معها والا سيتعرض العراق للضرب ) .. مضيفا : ( ان العراق يتلقى من ايران رسائل مختلفة من ثلاث جهات دون ان يسمها ، لكنها فهمت من الاصلاحين والمتشددين .. اما ما سماه الخط الثالث فلم نعرف ماهيته ومدى تاثيره ) .في حكومات ما بعد 2003 كنا نكرر ذات المطالب قائلين : ( هناك ملفين الاول سياسي والثاني خدماتي ، الاول لا يعني المواطنين لانهم مشغولين بمعاناتهم الخدماتية المستمرة ، اما الثاني يخص الحكومة والقوى السياسية التي ينبغي ان تديره بما يؤمن ويسد حجات المواطنين .. فالناس تنتظر الاجراءات الحكومية العاجلة التي تمس مصالحهم عبر حسم ملف الكهرباء والحد من الاستغلال فيه ويطالبون بكف ايدي المتسلطين بعناوين مكوناتية وجماعاتية في دوائر الدولة التي تحول فيها المواطن الى اسير مزاج ومصالح الموظف .. كذلك الاهتمام بالجانب الحضاري والعمراني واعادة الهيبة للمدن التي ضربتها موجة الفوضى العامة بشكل مخزي غير مسبوق في ظل شيوع عقليات التك تك والدلفري والدراجات والرون سايد .. واستباحت الرصيف كاننا نعيش في عصور التخلف والامية والجهل .هي ذات رسالتنا ومطالبنا لدولة رئيس الوزراء علي الزيدي المحترم الذي نعده خطوة مكملة لما وضع لبناته المهندس السوداني على سكة الدولة المدنية والعصرية . ملفات السياسة مسؤوليتكم امام الله والشعب والضمير ونحن نثق بكم .. اما الخدمات فهي مسؤولية دستورية وانتمائية نامل ان تكون فورية الاجراء نتلمس اثرها دون مماطلة لانها من الصلاحيات المتاحة ولا تحتاج الى توافق وان اي تأجيل للحد من الفساد الجماعاتي يعني فشل المهمة مسبقا وهذا ما لا نتمناها ولا نريده .. فانتم تمثلون ارادة الناخب وفي عهد ما زال المواطن اقدر على التعبير الحر عما يرى ويجيش في خاطره .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

نيتشوية المونديال .. اتاحة قطر وضربات امريكية ناعمة !

الحرير/ بقلم/حسين الذكر ان نجاح مونديال الدوحة 2022 بكل شيء شكل ازمة حقيقية للدول التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *