النائب مصطفى سند.. بين ضجيج المنصات وحاجة البصرة إلى الأفعال

الحرير/
بقلم: عامر العيداني
في زمن أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي ساحة يومية للصراعات السياسية والاستعراض الإعلامي حيث ينتظر المواطن البسيط من ممثليه ما هو أكبر من التعليقات والمنشورات والردود المتبادلة ، ينتظر منهم موقفا وعملا ومتابعة حقيقية لقضايا الناس وهمومهم خصوصا في محافظة بحجم وأهمية البصرة.
البصرة ليست مدينة عادية فهي قلب العراق الاقتصادي وخزان نفطه وواجهته البحرية لكنها ما زالت تعاني من مشاكل خدمية وبنى تحتية تحتاج إلى جهد سياسي كبير، وإلى أصوات قوية داخل مجلس النواب تدافع عن حقوقها المالية والتنموية بعيدا عن المعارك الجانبية التي تستهلك الوقت والطاقة.
ومن هنا فإن الرسالة إلى النائب مصطفى سند ليست هجوما أو انتقادا شخصيا بل دعوة صادقة لأن يوجه حضوره وتأثيره نحو ما ينفع الناس أكثر فالرجل يمتلك حضورا إعلاميا واسعا ويتابعه جمهور كبير ولديه القدرة على التأثير وإثارة الرأي العام ، لكن البصرة اليوم بحاجة إلى من يستخدم هذا التأثير في دعم مشاريعها ومساندة حكومتها المحلية والمطالبة بإطلاق مستحقاتها المالية والدفاع عن حصتها من الموازنات والمشاريع الاستراتيجية.
إن استمرار عملية الإعمار والبناء لا يتحقق بالشعارات وحدها بل يحتاج إلى تعاون بين الحكومة المحلية والنواب والوزارات الاتحادية وإلى خطاب يزرع الثقة ويدفع نحو الإنجاز بدلا من الاكتفاء بالمراقبة من خلف الشاشات.
البصريون تعبوا من الوعود والخلافات ويريدون من يمثلهم أن يكون قريبا من معاناتهم اليومية من الشوارع والمستشفيات والمدارس ومشاكل الماء والكهرباء والبطالة، يريدون نائبا يطرق أبواب بغداد من أجل حقوقهم لا أن يبقى أسيرا لمعركة إلكترونية لا تنتهي.
وقد يكون من الإنصاف القول إن مصطفى سند يمتلك الجرأة والشعبية والقدرة على الحضور وهذه صفات يمكن أن تتحول إلى قوة حقيقية في خدمة البصرة إذا وجهت نحو البناء والتنمية والدفاع عن حقوق المحافظة.
لذلك نقول لك يا سيادة النائب أنت كبير بما تمتلكه من تأثير وبطل حين تنحاز إلى الناس وقضاياهم الحقيقية، فاترك ضجيج مواقع التواصل قليلا واذهب إلى حيث يحتاجك أهل البصرة أكثر إلى ملفات الإعمار والمشاريع المتوقفة وحقوق المحافظة المالية، لأن التاريخ لا يتذكر أكثر الناس جدالا بل يتذكر من ترك أثرا حقيقيا على الأرض.
دعوة صادقة لك يا إبن البصرة الى توجيه جهودك وصوتك للمطالبة بحقوق مدينتك ، للفقراء عملا ودارا ومستشفى ومدرسة وماء وكهرباء .. وغيرها

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

الأستاذ علي معارج  وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع

الحرير/ بقلم / المهندس امين عواد منذ أن خلق الله البشر، والصراع قائم بين من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *