الأستاذ علي معارج  وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع

الحرير/

بقلم / المهندس امين عواد

منذ أن خلق الله البشر، والصراع قائم بين من يسعى إلى البناء والإبداع، وبين من يحاول إطفاء نور النجاح في نفوس المبدعين. فمنذ أن أنزل الله آدم عليه السلام إلى الأرض، والحسد والغيرة يتسللان إلى النفوس، حتى بين أبناء البيت الواحد. قال تعالى

﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ ۖ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ ۖ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَّبَلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾.

وكذلك كانت قصة يوسف عليه السلام مع إخوته، تلك القصة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، والتي تعبّر عن مدى ما يمكن أن يذهب إليه الحاسد من ظلمٍ وأذى، دون أن يبالي بما قد يصيب ذلك الإنسان أو عائلته أو سمعته، إذ يظن أن الغاية تبرر الوسيلة، فيكيد ويختلق الأكاذيب ويصدقها.

وعبر التاريخ، كم من مبدعٍ أُقصي، وكم من صاحب كفاءة حورب، وكم من إنسان دفع ثمن نجاحه وإبداعه، بسبب فئة لا تريد أن ترى من ينهض ببلده أو يعمل على تجسيد معاني التقدم والازدهار لأجيال تنعم بعطائه.

واليوم، كما كان الأمس، وكما قد يكون الغد، نرى أقلامًا مأجورة وأصواتًا نشازًا تتخذ من منصات التواصل الاجتماعي منابر لها، تدفعها الأحقاد والإخفاقات للنيل من قامات العراق الوطنية، ممن عرفوا بإخلاصهم وتفانيهم في خدمة وطنهم

وهكذا جاءت الحملة المغرضة التي استهدفت(الأستاذ علي معارج )، وهي حملة يعلم الجميع أنها مدفوعة من جهات لا يروق لها نجاح المخلصين، فتحاول التقليل من شأن الإنجازات التي حققها هذا الرجل، الذي وصل إلى موقعه باستحقاقٍ وظيفي، بعد سنوات طويلة من العمل والتدرج واكتساب الخبرة التي أهلته لهذا المنصب.

لقد كان ولا يزال يعمل بإخلاص من أجل خدمة العراق وأبنائه، واضعًا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، لا يعرف الكلل أو الملل، تتساوى لديه ساعات الليل والنهار في سبيل أداء واجبه، ساعيًا إلى تطوير قطاع التوزيع ودعم الاقتصاد الوطني بكل ما يمتلك من خبرة وجهد.

ونحن نعلم من يقف خلف تلك الأصوات المسيئة، وندرك أن الأستاذ علي معارج يترفع عن الرد عليها، لأن أصحاب الإنجاز الحقيقي يتركون أعمالهم تتحدث عنهم. لكن ذلك لا يعني السكوت عن الإساءة والتشهير، فالقانون كفيل بحفظ الحقوق ومحاسبة كل من يتجاوز على الآخرين .

والأجدر بنا اليوم، في ظل الظروف الصعبة والتحديات التي تمر بها منطقتنا، أن نتكاتف وندعم الكفاءات الوطنية، وأن نمنح الثقة لأصحاب الخبرة والقدرة على تجاوز الأزمات، لأن الأوطان لا تُبنى إلا بسواعد المخلصين  .

نعم، قد يسيء البعض إلى الأستاذ علي معارج، لكن سيبقى تاريخه المهني وسيرته المشرفة شاهدين على إخلاصه وجهوده، وسيبقى محل احترام كل من يعرف قيمة العمل الصادق وخدمة الوطن… نحن نرصد من يسيء وسيقدم كل من حاول الإساءة لهذه الشخصية الوطنية للقانون ليكونوا عبرة لمن اعتبر . .

وإذا أردنا أن نقول كلمة أخيرة، فلن نقول إلا كما قيل

القافلة تسير

وستبقى قافلة المبدعين تسير رغم كل محاولات التشويه والإساءة

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

أطواق فولاذية حول عنق العراق

الحرير/ بقلم: كمال فتاح حيدر إذا كان الغرابُ دليلَ قومٍ سيهديهم إلى دارِ الخرابِ – …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *