الحرير/
بقلم/عبد اللطيف العطية
يعد حمام الزاجل من الطيور الذكية التي تميز موطنها رغم طيرانها لمسافات شاسعة خلال السباقات الدولية مملوءة بالمخاطر واحيانا يعبر من قارة الى اخرى كما حدث لاحد مربي حمام الزاجل من المملكة العربية السعودية واسمه (فهد) أطلق الطائر من جنوب روسيا ووصل الى العراق لكن صيادي الطيور امسكوه في محافظة ميسان وذهب احد الاصدقاء واشتراه من امرأة تبيع الطيور وجاء به الى البصرة واتصل بصاحبه فهد عن طريق الرقم الحجل المثبت برجله واوضح له انه اطلقه من جنوب روسيا ووصل الى العراق ….لحد الان ومن خلال مابحثت عنه لم يتوصل العلماء من ذوي الاختصاص حل لغز معرفة حمام الزاجل موطنه الاصلي والوصول اليه رغم طيرانه الاف الاميال والظروف الجوية التي يتعرض لها اثناء رحلة العودة لموطنه في حوار قصير التقينا مع احد مربي حمام الزاجل (محمد ابو سجاد)ليوضح لنا كيفية تربيته وكيفية اشتراكة في السباقات المحلية والدولية …..
بالنسبة الى تربية الحمام الزاجل تحتاج الى عناية واهتمام كبير لكي نحصل على سلالات جيدة وسليمة من الامراض لكي تفيدنا في السباقات نحن نقوم بفحص دوري اذا نقوم بجلب الطبيب البيطري لكي يقوم بفحصها واعطاءها العلاج اللازم لها… اما بالنسبة للاشتراك بالسباقات المحلية نشترك فيها لمسافات قصيرة في اول المراحل اي مسافة (60)كم وبعدها لمساقة (120) كم وبعدها نصعد الى (180)كم هذا وقد اشتركنا لمسافات طويلة في احد السباقات من زاخو الى البصرة هذا وقد اشتركنا بسباق سوريا البصرة حينها تأخرت الطيور اي لم تصل بنفس اليوم وذلك للظروف الجوية وصلت في اليوم الثاني ونحن في شهر كانون الثاني هناك لدينا سباق سوف نشترك به وعن سؤالنا عن معرفة وصول الطائر من السباق لمعرفة هو الفائز الأول قال في الاونة الاخيرة اكتشف العلماء البلجيكيين جهاز صغير يوضع مع حجل الطائر يسمى جهاز(برايكون) وهو جهاز صغير يوضع برجل الطائر اثناء السباق فيه شريحة هذه الشريحة مرتبطة مع اللجنة المنظمة للسباق عبر جهاز الكمبيوتر فيها وقت وصول الطائر لموطنه ونوع الطير ذكر ام انثى والقياس الجوي وعن تنظيم السباقات اوضح هناك نوادي خاصة بطير الزاجل منتشرة في العراق منها في البصرة ونادي ام قصر ونادي الزبير ونادي المدراء هذه النوادي تنظم السباق السنوي وفيه اسماء الطيور التي تشارك في السباق وعن اسعار هذه الطيور عندما تحقق مراتب متقدمة في السباق قال بعضها يصل الى مليون دينار عراقي والبعض الاخر (11) الف دولار وهناك اسعار خيالية لها……. استخدم هذا الطائر فيما مضى لنقل الرسائل ومعرفة الاخبار ويتميز هذا الطائر بذكائة وكان يستخدم سابقا في الحروب لنقل اخبار الجيوش المتقدمة لاحتلال البلدان يقال ان هذا الطائر من اصول افريقية لكن وجدت بعد البحث والمشهور ان موطنه بلجيكا لذلك معظم السلالات التي تفوز في السباقات الدولية من بلجيكا مايزال هذا الطائر له اهتمام علماء الارصاد الجوية للاستفادة منه في قدرته على توفير النفقات التي تتطلبها الاجهزة الحديثة مثل الاقمار الصناعية والرادارات والطائرات واجهزة الكشف تحت الحمراء اذ تستطيع حمامة واحدةمن هذا الحمام بجهازها الملاحي الفريد الرباني ان ترشد بحاستها التي لاتخطئ الى الكثير مما تبحث عنه مع توفير الكثير من النفقات التي ترصد لعمل تلك الأجهزة وقد استخدم هذا الطائر لاول مرة في الحروب عام (24) قبل الميلاد عندما حاصرت جيوش القائد الروماني (ماركوس) انطينيوس قوات القائد (بروتس) في مدينة (مودنه) الا ان اغسطس الثالث كان على اتصال دائم مع بروتس للاطلاع على صموده من الحصار من خلال الرسائل التي كان يحملها هذا الطائر من اخبار…… وللعرب تاريخ مع حمام الزاجل فهم من اوائل الامم التي عرفت اهميته وتربيته واهتمت بأنسابه ووضعت الكتب والدراسات في طباعه وسلوكه وامراضه وعلاجه وكان البريد الذي اسسوه يعتمد على الخبل والجمال والبغال وتبادل الاشارات بواسطة النيران والدخان وقرع الطبول والمرايا في ارسال الاخبار والمعلومات العسكرية من والى مركزالخلافة الاسلامية ومع اتساع رقعة الخلافة الإسلامية وكثرت الحروب والفتوحات اضافة الى الى كثرة الفتن الداخلية ومحاولات انفصام الاقاليم عنها ادخل الخلفاء العباسيون استخدام حمام الزاجل في البريد لما يمتاز به من السرعة الفائقة والسهولة في اعادة نقله الى الاماكن التي ستطلقه مرة أخرى اضافة كلفة تربيته قياسا بالجياد والجمال ولتكاثرة السريع وطيرانه دون حاجةالى دليل او مرشد ودقته في الوصول إلى اهدافه ؛ يروى ان الخليفة المعتصم علم بأنتصار جيشه على بايك الخرمي واسره له عن طريق حمام الزاجل الذي اطلقه قائد الجيش من جهة المعركة الى دار الخلافة في سامراء وقد وصل ثمن هذا الطائر في وقتها الى (700) دينار وبيعت حمامة منه في خليج القسطنطينية بألف دينار لكن الفاطميين تجاوزوا العباسيون بأبتكارهم الوسائل للتغلب على امكانية وقوعه بأيدي عدو بأستحداث رسائل مرموزة مشفرة لا يستطيع العدو التوصل لمعناها كان الحمام الزاجل يقطع الالاف الاميال يوميا باتجاهات مختلفة بأنحاء الإمبراطورية الإسلامية وساعده في ذلك سلسلة الابراج التي اقامتها الدولة والتي يبعد الواحد منها عن الاخر حوالي (٥٠) ميلاً وكانت مجهزة لاستقبال الحمام واستبداله إذا كانت القوافل الكبيرة تحمل معها اقفاص الحمام الزاجل وترسل بواسطته الرسائل الى مراكزها في كل مرحلة من مراحل الرحلة لكي ترشد القوافل الصغيرة التي تسير على نفس الدرب او تنذرها عند تعرضها للخطر فتطالب النجدة والمعونة من اقرب مركز او انها كانت تخبر المكان الذي تنوي الوصول إليه وعن الحمام الزاجل احاديث كثيرة جدا في الحرب العالمية الثانية وعند هجوم الالمان على بلجيكا اصطحب المظليون الحمام خلف خطوط جيوش الحلفاء ثم اطلقوه بعد ذلك مع رسائل عن تتابع عمليات التجسس التي نجحوا في الحصول عليها وفي فرنسا أجريت مؤخراً مناورات اشترك فيها حمام الزاجل في اطار تدريبي على امكانية زجه في عمليات الاتصال ولحد الان لم يتوصل العلماء الى حل جذري او نظرية مثبتة عن كيفية معرفة حمام الزاجل موطنه الاصلي ويبقى موضوعا يحير العقول
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة