المرحلة القادمة ، نحتاج لحكومة الخبراء

الحرير/

بقلم/سامي التميمي

أنت مناضل ومجاهد ، ولك تأريخ طويل في مقارعة الظلم والأستبداد ، هذا محل أحترام وتقدير من الجميع ، أنت تنتمي للحزب والكتلة الفلانية ولكم تأريخ طويل في النضال ، هذا جيد ومقدر ومحترم .

وعلى الدولة أن تقدم لك راتب وأمتيازات ومكانة تجزيك عن ذلك النضال والتأريخ المشرف .

ولكن الوطن وأهله أهم من الجميع ، ضرورة أن من يتصدى لأدارة الدولة ، هم من النخب المثقفة والمهمة من الأكاديميين والخبراء والمبدعين .

ستقول لي ، بأنني أحمل شهادة متقدمة في ( التأريخ ، الجغرافية ، علم النفس ، العلوم العسكرية ، هندسة وميكانيك السيارات ) .
أقول لك هذه الشهادات والعلوم كلها محترمة وراقية .

ولكن ياصديقي ( أدارة الدولة وتنميتها ) علم كبير وفيه أكثر من أختصاص وفرع وكل الجامعات والكليات في دول العالم المتقدم تهتم به وتنمية وفق التطورات والعلوم المستحدثة والتكنلوجيا المتطورة .

وهو من يقود العالم الحديث اليوم ويرتقي به ، في الحكومات والأدارات والمشاريع العامة والخاصة ، لأن لدية رؤية وخطط وبرامج وبحوث علمية ( نظرية وعملية ) .

نحتاج في المرحلة القادمة الى ، حكومة تكنوقراط من الأكاديميين والخبراء وليس فقط هذا ، بل من المبدعين في مجال العمل والبحث والدراسة والتطوير وليس مجرد ( دكتور ومهندس وووو) .

العراق لدية الكثير من الخبرات العلمية المتقدمة ، نحن لسنا بحاجة الى خطابات وكلام في السياسة والدين .

العراق وأهله بحاجة الى من ينهض به ويمضي للأمام ولابأس من مجموعة متقدمة مثقفة واعية من الوزراء وعلى رأسهم رئيس الوزراء .

وضرورة أن نبتعد عن العسكر والأمن ، فهؤلاء مع جل الأحترام لهم ، يبقون في مواقع ومجال عملهم فقط ، فأدارة الدولة علم كبير ولايمكن لأحد أن يجرب حاله أو الخوض به ، مالم يكن يحمل مفهوم الأدارة والتنمية الأدارية .

وهذا مامعمول به في دول العالم المتقدم .
نحن بحاجة النهوض بالمشاريع التي لها أولوية وأهتمام من قبل النخب المهمة والشعب عموماً .

البنى التحتية ، الخدمات ، الماء والكهرباء ، مدراس الأطفال النموذجية وليست المدارس التي تبنى الأن ، فهي مدارس لاترتقي بطلبة العراق وميزانيته الكبيرة ، المراكز الصحية والمستشفياتالمتطورة في كل محافظة ومدينة ، النقل العام ( باصات حديثة ومحطاتها ، سكك قطارات وقطارات وترام حديث في كل المدن الكبيرة والمكتظة بالسكان ، الأهتمام بتطوير الصناعة والزراعة والتجارة من خلال الأستثمار وفتح المجال أمام المستثمرين العراقيين في دول العالم ، فهم كبار ولهم تجارب راقية جداً ، وكان لهم دور كبير في تطوير مدن نفخر بها مثل ( مراكش ، كازبلانكا ، دبي ، أبو ظبي ، الشارقة ، الفجيرة ، سلطنة عمان ، تركيا ، قطر ، البحرين ، مصر ، ولبنان ) .

وكذلك بناء السدود والخزانات والبحيرات في كل المدن لحصاد مياه الأمطار والفائض من نهري دجلة والفرات .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

على قاعة الديوان .. للشاعر تعريف آخر للوطنية !

الحرير/ بقلم/حسين الذكر سمعت كثيرا عن شعر الغزل والحب والعاطفة شعبيا وفصيحا جادا وهزليا بمختلف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *