الحرير/
الكاتبة/ فرح عصام العبدالله
واجه نادي الهلال السعودي نادي السد القطري في مواجهة قوية جمعتهما ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال آسيا للنخبة، ونجح الهلال في تحقيق الفوز بهدفين دون رد، عن طريق أولي واتكينز وروبن نيفيز.
في أول 20 دقيقة، حاول السد استغلال اللعب على أرضه، فضغط بقوة محاولًا إرباك دفاع الهلال وتهديد مرماه. إذ اعتمد فيليكس سانشيز على تحركات أكرم عفيف في الجبهة اليسرى، التي مثّلت نقطة انطلاق رئيسية لمعظم هجمات السد الخطيرة. لكن ذكاء إنزاغي تجسّد في فرض رقابة صارمة على أكرم عفيف، فهو لم يترك محرز وحيدًا في مواجهة أكرم، بل كان هناك ارتداد دائم ومستمر من روبن نيفيز لإغلاق زاوية التمرير نحو العمق.
وهذا ما أجبر عفيف على اللجوء إلى اللعب الفردي والعرضي، وعزله تمامًا عن بقية المهاجمين، وهو الأمر الذي أفقد السد حلوله الهجومية المعتادة.
وواجه الهلال ضغط السد بتنظيم دفاعي حديدي. ففي اللحظات التي نجح فيها السد في اختراق خط الوسط، كان الهلال يتراجع بسرعة ليتحول إلى التكتل الدفاعي داخل منطقة الجزاء.ولا بد من الاعتراف بتميّز كوليبالي في التغطية العكسية وإفساد العرضيات خلال هذه المباراة.
أما التكتيك الذي نتج عنه الهدف الأول في الدقيقة 40 من الشوط الأول، فكان كالتالي:
كان واتكينز يعود إلى الخلف لاستلام الكرات الطولية بظهره، مستغلًا قوته البدنية، ومن ثم تفريغ المساحات للقادمين من الخلف، مارتينلي وسلطان مندش، اللذين تحركا في المساحات التي تركها مدافعو السد أثناء رقابتهم لواتكينز.
وفي الشوط الثاني، هدّأ الهلال من رتم اللعب، واعتمد على الاستحواذ السلبي، الذي يتمثل في حرمان الخصم من الكرة دون المبالغة في الهجوم.وقد استنزف هذا الاستحواذ لاعبي السد بدنيًا ونفسيًا في الشوط الثاني، وجعل اندفاعهم الهجومي عشوائيًا ومليئًا بالأخطاء، وكذلك دفاعهم.
وهذا ما أدى إلى احتساب ركلة جزاء سجّل منها روبن نيفيز الهدف الثاني في الدقيقة 65.
مؤتمر إنزاغي بعد نهاية المباراة:
أعرب مدرب الهلال في المؤتمر الصحفي عن رضاه عن المستوى الذي قدّمه اللاعبون، مشيرًا إلى أن الفريق ظهر بصورة مميزة، ونجح في فرض سيطرته على فترات كبيرة من المواجهة، رغم صعوبة اللعب خارج الأرض.
وتحدث إنزاغي أيضًا عن توظيف غابرييل مارتينيلي داخل الملعب، مشيدًا بإمكانات اللاعب وقدرته على تقديم الإضافة في أكثر من مركز، وموضحًا أن الهلال محظوظ بوجود لاعب يمتلك هذه الجودة والمرونة التكتيكية.
وكشف أيضًا أن ضيق الوقت قبل المواجهة دفع الجهاز الفني إلى التركيز على دراسة المنافس عبر مقاطع الفيديو، بدلًا من الاعتماد بصورة أكبر على التدريبات الميدانية، بهدف تجهيز اللاعبين بالشكل المناسب للمباراة.
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة