الحرير/
باشر مدير عام الهيئة العامة للكمارك الدكتور ثامر قاسم داود باتخاذ إجراءات عملية وجوهرية في العمل الكمركي، شملت تدوير الكوادر في المنافذ الحدودية وتوحيد الإجراءات وتعزيز منظومات الرقابة والأتمتة وجاء ذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس مجلسالوزراء.
وأكد الدكتور ثامر قاسم داود أن الهيئة بدأت اعتباراً من اليوم بإعداد جداول خاصة بتدوير الموظفين العاملين في المنافذ الحدودية واستبدالهم بعناصر كفوءة ونزيهة وأمينة، بما يسهم في تعزيز الرقابة الكمركية، والحد من مظاهر الفساد، وتحقيق أعلى مستويات الأداء المهني، فضلاً عن دعم جهود الدولة في تعظيم الإيرادات العامة.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للكمارك حققت خطوة تاريخية تُعد الأولى من نوعها بين بغداد وأربيل، تمثلت بالاتفاق على توحيد الإجراءات الكمركية في المنافذ الحدودية كافة، وتطبيق نظام الأسيكودا العالمي في جميع المراكز الكمركية التابعة لإقليم كردستان العراق، وذلك من خلال توقيع محاضر اجتماعات مشتركة مع وفد رفيع المستوى من الإقليم ضم ممثلين عن مديرية كمارك إقليم كردستان والدوائر الساندة العاملة في المنافذ الحدودية، من بينها جهاز التقييس والسيطرة النوعية ووزارات التجارة والزراعة والصحة في الإقليم..
وبيّن أن هذه الخطوة الاستراتيجية ستسهم في تحقيق جملة من الأهداف المهمة، أبرزها توحيد التعرفة والإجراءات الكمركية في جميع المنافذ الحدودية العراقية، وإرساء منظومة رقابية موحدة، وغلق المنافذ والمعابر غير الرسمية كافة في إقليم كردستان العراق، فضلاً عن تدريب وتأهيل الكوادر الكمركية ورفع كفاءتها المهنية بما ينسجم مع المعايير الدولية الحديثة.
وأضاف أن عملية أتمتة المراكز الكمركية في الإقليم ستُنفذ من قبل الفريق الوطني لأتمتة وتحديث الكمارك في الهيئة العامة للكمارك، وبإشراف مباشر من هيئة الكمارك الاتحادية، بما يضمن توحيد الإجراءات وتطوير بيئة العمل الكمركي .
وأوضح أن الهيئة العامة للكمارك ستضطلع بدور محوري وأساسي في إدارة وتشغيل منظومات الكشف الحديثة وأجهزة السونار المتطورة، التي ستسهم في تعزيز عمليات الكشف والتدقيق والرقابة على البضائع الداخلة والخارجة من العراق، بما يحقق أعلى مستويات السيطرة والشفافية.
ولفت الدكتور ثامر قاسم داود إلى أن الإصلاحات التي شهدها القطاع الكمركي خلال السنتين الماضيتين، ولا سيما بعد تطبيق نظام الأسيكودا، انعكست بصورة مباشرة على تنمية الإيرادات غير النفطية، حيث سجلت الإيرادات ارتفاعاً تراوح بين (200 – 250) بالمئة، لتصل إلى ما بين (2.5) و(3) تريليونات دينار، بعد أن كانت بمستويات أقل بكثير في السنوات السابقة.
وتوقع مدير عام الهيئة العامة للكمارك أن تواصل الإيرادات تصاعدها خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن المؤشرات الحالية تبشر بإمكانية تجاوز حاجز (4) تريليونات دينار بنهاية عام 2026، في ظل استمرار برامج الإصلاح والأتمتة وتوحيد الإجراءات وتعزيز الرقابة في جميع المنافذ الحدودية.
واختتم الدكتور ثامر قاسم داود حديثه بالتأكيد على أن الهيئة العامة للكمارك ماضية في تنفيذ خططها التطويرية وفق رؤية حكومية واضحة تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني، وتعزيز الإيرادات غير النفطية، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة في إدارة العمل الكمركي.
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة