ثرواتنا في بنوك الشيكا بيكا

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر

مهما حاول زعماء هذه المرحلة تقديم ما يمكن تقديمه لأمريكا التي صارت تمارس الابتزاز العلني في لعبة الشيكا بيكا يبقى تقييمهم في تصنيف الشيكا وفي تصنيف البيكا بلا احترام وبلا قيمة. .
وهي الآن تحتجز أموال الأنظمة الذليلة، وتؤخر الإفراج عنها، وتجمد ودائعهم من الذهب والعملات المشفرة. رغم حاجتهم إليها. .

ربما لا تعلمون ان معظم العائدات البترولية تذهب مباشرة إلى بنوك الشيكا وبنوك البيكا. ويتعين على زعماء تلك البلدان تقديم طلبات تظلم أو طلبات استرحام كي يحصلوا على القليل القليل من أموالهم لسد احتياجاتهم المحلية، وصرف رواتب موظفيهم. بمعنى ان ثرواتهم النفطية تتعرض للنهب على مرحلتين:

  • المرحلة إلاولى من خلال تقاسمات الحصص السخية الممنوحة للشركات الأمريكية.
  • ⁠والمرحلة الثانية بترحيل عائدات المبيعات مباشرة إلى البنوك الأمريكية.
    وذلك حسب نظرية: تريد غزال خذ أرنب. تريد أرنب خذ أرنب. فاذا كنت من الذين يظنون ان العرب تحرروا من قبضة الاستعمار القديم، فينبغي ان تعيد حساباتك لأنهم لن يتحرروا حتى جفاف آخر قطرة بترول في جوف الارض. .

اصبحت بعض البلدان في طليعة الأنظمة التي يتعذر عليها الحصول على ايراداتها النفطية إلا من خلال النوافذ الأمريكية الضيقة، ولن يحصلوا عليها إلا بالتوسل والتسول والتماس الأعذار وتقديم المبررات. .
وربما لا تعلمون ان بعض الزعماء تسببوا في إفقار شعوبهم من اجل عيون فيانكا بنت ترامب، وعيون أخواتها وخالاتها وعماتها. .

المشكلة: ان المسؤول المتهور يمكن تهذيبه، والمسؤول الجاهل يمكن تدريبه، لكن المسؤول الذي نشأ على الذل لن يحترم نفسه، ولن يحترم شعبه، ويصعب ان تمنحه ميزة رفيعة تلحقه بالرجال، ويتعذر ان تغرس في نفسه العزة والإباء. .
ذلك لأن احترام النفس أول دلائل الفروسية والقيادة. فالكرامة ليست مجرد حلية، بل حارسة للوطنية وحافظة للسيادة. .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

بعد مرور 60 يوما على الحرب

الحرير/ بقلم: كمال فتاح حيدر تنتهي يوم الغد مهلة الستين يوما المنصوص عليها في القانون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *