إذا كان هذا مرشحكم فلماذا تحاربونه ؟

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر

لم تمض سويعات على اختيار مرشح الاطار لرئاسة الوزراء حتى استنفروا مضخاتهم التسقيطية للنيل منه. .
كان ترشيحه عبارة عن كرة مباغتة سُددت من خارج منطقة الجزاء في المنطقة التي يلعب فيها الاطار التنسيقي فاخترقت الدفاعات وجاءت في الزاوية الحرجة. .

لقد اتفقوا جميعهم على اختياره، وهم الذين فرضوه بعد مخاض عسير، وبعد مشوار طويل من اللقاءات والجلسات والحوارات. ثم اشتركوا جميعهم في الهجوم عليه والانتقام منه. .
انظروا كيف اشتغلت مفاعلاتهم النووية في تشويه صورته قبل تشكيل كابينته الوزارية التي سوف تحتاج إلى جولات مرهقة لتخصيص تذاكر الوزراء للرحلة القادمة بناءً على توافقات المحاصصة ومزاجاتها المتقلبة. .

من هنا ننصحه بالاعتذار والابتعاد والتخلي عن هذه المهمة المحفوفة بالالغام. لأن البداية لا تبشر بخير. ولأنه اصبح هدفا مرصودا منذ الآن، ولن يرحموه أبدا، وسوف لن يتعاونوا معه حتى لو اختار مالك الأشتر لوزارة الخارجية، وطارق بن زياد لوزارة الدفاع، والخوارزمي لوزارة التعليم العالي، وابن رشد لوزارة التربية، وعباس بن فرناس لشؤون الطيران، والخليل بن احمد الفراهيدي لوزارة الثقافة، والمختار الثقفي لوزارة الداخلية، والرازي لوزارة الصحة، وحاتم الطائي لوزارة التجارة، ومحمد بن ابي بكر لوزارة المالية، والفارابي لوزارة التخطيط، والحسن بن الهيثم لوزارة الصناعة، ورابعة العدوية لوزارة المرأة، وحتى لو استعان بانشتاين ونيقولا تسلا كمستشارين للعلوم والتكنولوجيا، واستعان بمايكل بورتر لإدارة ملفات الاستراتيجية التنافسية، وإيغور أنصوف لإدارة ملفات التخطيط المستقبلي، وهنري مينتزبرغ لإدارة ملفات النهوض والإرتقاء، وبيتر دراكر لملفات الإدارات العليا، وابن خلدون للتخطيط العمراني والاجتماعي. . سوف يواصلون حملاتهم الهجومية لأزاحته من منصبة والعودة ثانية إلى التنافر والتناحر . .

وبناء على ما تقدم يتعين على المرشح الجديد ان يغادر هذه السفينة المعطوبة ويعود إلى مملكته في ادارة مصرف الجنوب، ويا دار ما دخلك شر. وذلك لأن مستلزمات العمل الآمن غير متوفرة تماما في هذه الأوساط الفوضوية المتشنجة. .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

مفهوم وحدة الساحات في أبعاده السياسية والاجتماعية والثقافية

الحرير/بقلم/د. محمد العباديكنتُ أظن أن مفهوم وحدة الساحات يبرز أساساً في جانبيه العسكري والأمني دون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *