لماذا تورطت الكويت ؟

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر

فعلا سؤال في غاية الأهمية. طالما ان العلاقات بين ايران والكويت كانت قائمة حتى وقت قريب على الاحترام المتبادل والتعاون الاخوي المتجدد. فلماذا قررت حكومة الكويت إقحام شعبها في حرب لا ناقة لهم فيها ولا بعير ؟. ولماذا استنفرت دفاعاتها في التصدي للصواريخ المتوجهة إلى أهداف بعيدة عنها (داخل الارض المحتلة) ؟. ولماذا سمحت بإقامة قواعد حربية اجنبية تنطلق منها الصواريخ والغارات لضرب جيرانها ؟، ولماذا سمحت لتلك القواعد بالتجسس على البلدان المحيطة بها بضمنها البلدان العربية ؟. .
ولماذا تزامنت فتاوى مشايخ الباتريوت ضد ايران في هذه الحرب العدوانية التي افتعلها ترامب تلبية لرغبات النتن ؟. .

لو كان مجلس الامة الكويتي مستمرا بجلسات التشريعية والرقابية لما سمح بهذه المهزلة، ولكان له الدور الإيجابي المؤثر في ضمان امن واستقرار الشعب. لكن جلساته تعطلت وألغيت بمرسوم أميري مثير للجدل. .

الغريب بالأمر ان الحكومة الكويتية لم تاخذ بعين الاعتبار الحالة النفسية التي يعاني منها شعبها المسالم، الذي تعرض لهزات وانتكاسات وحروب لا تخطر على البال. .
اغلب الظن ان الميسورين منهم غادروا البلاد بحثا عن الأمان والراحة، وحتى لا يرون دولتهم تنهار وتتمزق في حرب لا دخل لهم فيها. .

هناك مثل ياباني يقول: (العصفور الذي يطير خلف الصقر يعتقد ان الصقر يخاف منه). .
إلا تعلم الكويت انها تتحمل المسؤولية الكاملة عن كل صاروخ انطلق من ارضها واصاب صقور ايران، حتى لو أعلنت أمريكا مسؤوليتها عن الحرب المتفجرة الآن تبقى الكويت متهمة بالهجوم ؟.
وهل من الحكمة ان تحشر نفسها في صراع طويل الأمد ضد دولة اقدم منها، وأكبر حجما، وأوسع مساحة، وأكثر تعدادا وقوة ؟. .

كلمة اخيرة: حين يُحاسب الظالم والمعتدي لن يُحاسب وحده. بل يُحاسب معه الذين ساندوه ودعموه والذين صفقوا له وسمحوا له بارتكاب جرائمه ؟. .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

النائب مصطفى سند.. بين ضجيج المنصات وحاجة البصرة إلى الأفعال

الحرير/بقلم: عامر العيدانيفي زمن أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي ساحة يومية للصراعات السياسية والاستعراض الإعلامي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *