ماذا بعد فنزويلا، واختطاف مادورو ؟

الحرير/

بقلم/د. حيدر سلمان

سؤال يلاحظ انه الأكثر تداولا على مستوى العالم.

في البداية يجب ان نستعرض امورا هامة حدثت مع وصول ترامب للسلطة وصولا الى اعتقال الرئيس الفنزويلي.

🔹اولا: عند وصول ترامب للسلطة ادرك جيدا ان هناك تراجعا امريكيا خطيرا مع امكانية تفكك الدولة بسبب الديون والصراعات الداخلية وبروز قوى عالمية اخرى.

🔹ثانيا: ارتفاع الاقتصاد الصيني وتجاوزه نظيره الامريكي يجعل الولايات المتحدة بخطر كبير من خسارة حلفائها الى تراجعها كون احد اهم الاسلحة التي تمتلكها الاقتصاد القوي المسيطر عالميا.

🔹ثالثا: حديثه الصريح ان بلاده بحاجة الى اراضي جديدة منها خليج المكسيك و كندا وغرينلاند كي تبقى اقوى ممن ينافسها وتحديدا روسيا الطامعة باوكرانيا والصين الراغبة بتغيير النظام العالمي.

🔹رابعا: حديثه عن نيته اعادة السيطرة على قناة بنما معللا انهم في بنما قاموا بابرام عقود مع الصين تضر بالولايات المتحدة ومن الضروري اعادة السيطرة عليها.

🔴 لاحقا
اول اجراء واضح على نية تغيير السياسة هو تغيير وزارة الدفاع الامريكية او ماتسمى البنتاغون الى “وزارة الحرب DOW بدلا من DOD”.

اما ماجرى في فنزويلا
فكان بالمكان انهاك الدولة بمزيد من الحصارا. عمل عسكري واضح او اي شيء اخر لكن طريقة اعتقال مادورو كانت اهم من فنزويلا ونفطها وهي ارسال رسالة لكل الانظمة وبث الرعب بقلوبهم عبر طريقة الاعتقال المهينة وتثبيت لاركان القوة الامريكية كقوة احادية واعادة تصدرها لمشهد غاب لعقود بعد اعتقال صدام حسين لتبقى هذه الصورة لعقود اخرى قبل اعادة الكرة مع امة اخرى لادامة هذا الزخم.

🔴 الان
كثير من الدول تضع ماحدث في حسبانها ومن الممكن ان تتعرض لتفس الشيء لكن الاوضح ان الطمع هو من يقوده وبالنسبة للشرق الاوسط فهو في متناول يده ولامنافس له لا من الشركات البريطانية التي عفى عليها الدهر او الروسية التي اصبحت بخانة المعاقبة.

لكن الواقع ان كندا وغرينلاند حالياً هي اهم اولوياته كونها دول مجاورة للولايات المتحدة ومن السهل السيطرة عليها وثرواتها كبيرة وغير مستغلة وشعوبها تقبل الانضمام للولايات المتحدة مع اقتراب ثقافاتها منها.

🔴 لكن دعونا نتفق على عدة أمور:
🔸اولا: تسقط انظمة تعتبرها الولايات المتحدة عدوة لتصبح امم ذليلة في فلكها
🔸ثانيا: اسقطت دكتاتوريات لتستبدل باحتلال هو الاسوء ولامفر منه على غرار الاحتلالات السابقة
🔸الشهية الامريكية مفتوحة ولن يتنازل ترامب عن مساحات قوى او حتى اصدقاء لصالح روسيا والصين.
🔸رابعا: المعسكر الشرقي من الصين وروسيا لايدافع عن حلفائه مهما حدث لهم وبالتالي دول العالم الان ترى نفسها مابين حلفاء لاينفعون شرقا واحتلال امريكي حتمي ضاغط مستغل لهم.

🔴 بالنهاية
ياترى هل استوعبتم اهمية الدرس وهل اصبح مادورو وفنزويلا عبرة لمن اعتبر ام تريدون المزيد؟
اما بالنسبة لكندا وغرينلاند وبنما فالقادم اقرب عليكم من الدول المعادية للولايات المتحدة خاصة وان كندا بالذات امتداد جغرافي وامريكا لها باع بالسطو على الاراضي فماحدث مع المكسيك من السطو على اراضيها كان سهلا جد وهو ماجعل الولايات المتحدة اقوى دولة.


3 يناير / كانون الثاني 2026

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

مدير عام في قبضة العدالة

الحرير/ بقلم/هادي جلو مرعي    كان مهيئا للخديعة، وتواصل مع صفحات وهمية في تركيا أوهمته بوجود كميات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *