وعي شعبي يتشكل وصناديق الاقتراع تقول كلمتها

الحرير/

بقلم/محمد حنون / نائب نقيب الصحفيين العراقيين

لم تنفع وعود عرقوب ولم تجد الشعارات البراقة ولا الوعود الموسمية التي اعتاد الشارع سماعها عند كل دورة انتخابية قالت الناس كلمتها هذه المرة بوعي جديد يتجاوز حسابات المال والنفوذ لتكشف صناديق الاقتراع عن مرحلة مختلفة في الوعي الجمعي للمواطن العراقي.

النتائج الأولية للانتخابات العامة لم تكن مجرد أرقام تعلن بل كانت رسائل سياسية واجتماعية صريحة إلى أولئك الذين ظنوا أن شراء الذمم طريقٌ مضمون نحو المقاعد فقد سقطت الأقنعة وتعرت الحقيقة أمام الجميع هناك شعب بات يعرف تماما” من يستحق ثقته ومن يحاول استغلالها.

ما حدث في هذه الانتخابات يعكس تحولا” في المزاج الشعبي فثلث العراقيين قرر أن يشارك ويعبر عن إرادته بينما اختار الثلثان الآخران المقاطعة محتفظين بحقهم في قول كلمتهم في الدورات المقبلة تلك المقاطعة لم تكن سلبية بالمطلق بل هي تعبير عن موقف نقدي من الواقع السياسي القائم ورسالة بحد ذاتها إلى من بيدهم القرار بأن الثقة لا تمنح بسهولة بعد اليوم.

اليوم يقف العراق أمام مشهد جديد من الوعي والمساءلة حيث لم تعد الأصوات تشترى ولا الوجوه تجمل بوعود فارغة فقد فهم الناخب أن صوته ليس سلعة وأن التغيير الحقيقي يبدأ من ورقة صغيرةٍ توضع في الصندوق لكنها تحمل وزنا” يعادل وطنا” بأكمله.

قد بعضنا يقول هم انفسهم فازوا وقد تتكرر الادوار وتعاد التوافقات اقول هذه المرة مختلفة بكل شيئ وهي خطوة في الاتجاه الصحيح فقد انفقوا المليارات من اموال السحت الحرام ولم تتحقق اهدافهم كاملة بل على العكس سقط الكثير وضاعت احلامهم لتكبر احلام الناس في التغيير نحو غد مشرق تكبر فيه الامال وتعاد الامور لنصابها الصحيح وخطوة الالف ميل تبدأ بخطوة واحدة من خلال صناديق الانتخاب.
محمد حنون

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

إذا كان هذا مرشحكم فلماذا تحاربونه ؟

الحرير/ بقلم: كمال فتاح حيدر لم تمض سويعات على اختيار مرشح الاطار لرئاسة الوزراء حتى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *