فوضى الناشطين المدنيين في البصرة: بين النقد المشروع والابتزاز الإعلامي

الحرير/

بقلم/د. مراد العبدالله
تشهد البصرة منذ سنوات ظاهرة غير مسبوقة، تفاقمت مع الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك” و”إنستغرام”، حيث تحولت هذه الوسائل إلى ساحة مفتوحة للنقد العشوائي للأداء الحكومي. ومع أن النقد حق مشروع، إلا أن بعض الأشخاص استغلوه لأغراض شخصية، مقدمين أنفسهم كمدافعين عن حقوق الناس بينما هم في الواقع يسعون إلى التسقيط الإعلامي، إما لتحقيق الشهرة أو لتحقيق مكاسب مادية عبر الابتزاز. فقد أصبح بعض هؤلاء الناشطين يستغلون معاناة الفئات الضعيفة، ويستخدمون نسب المشاهدة العالية كأداة ضغط على الشركات والمسؤولين، مهددين بالتشهير مقابل المال، لذلك يجب على الحكومة التدخل الفوري وايقاف هذه الفوضى من خلال تشريع قوانين تحد من هذه الظواهر الفوضوية، التي يسعى بعضهم الى كسب التاييد الشعبي لغرض الترشح للانتخابات او الفوز بالمقاعد النقابية.

أما في إقليم كردستان، فعلى الرغم من وجود المشكلات نفسها التي تعاني منها مدن العراق الأخرى، كإربيل والسليمانية ودهوك، إلا أن هذه الظاهرة تكاد تكون غائبة. فالفساد هناك ليس أقل حدة، والاستثمار منتشر بجميع أشكاله، لكن الفارق الجوهري أن القانون هو الذي يفرض سلطته، وليس ضجيج الكاميرات. فلا مجال للفوضى الإعلامية ولا لابتزاز المؤسسات والأفراد تحت غطاء “الناشط المدني”، لأن الحياة هناك تُدار بالقانون، لا بالمصالح الشخصية والحملات الشعبوية.

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

وفاة مثيرة للجدل للدكتور ضياء العوضي تفتح باب التساؤلات

الحرير/ بقلم / عبدالحميد صالح أثارت أنباء وفاة الدكتور ضياء العوضي حالة واسعة من الجدل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *