السوداني انزل من فوق الجسر..!!

الحرير/
بقلم/ عامر جاسم العيداني
تشكلت حكومة محمد شياع السوداني ووضعت على عاتقها وفي اولوياتها تقديم الخدمات ، وأبدى السوداني اهتماما كبيرا بتطوير العاصمة بغداد ، أنشأ الجسور والانفاق من اجل فك الاختناقات المرورية وإضفاء الصفة الحضارية لها بعد اهمال دام طويلا من قبل كل الحكومات المتعاقبة منذ أيام النظام السابق ، والعمل مستمر بلا توقف .
واهتم السوداني ايضا ببناء المدن السكنية سواء كانت حكومية او استثمارية ، واختصر ذلك على العاصمة بغداد ، ولكنه اعطى جانبا الى بعض المحافظات ولكن بمشاريع لا ترقى الى تغيير واقعها .
ومع الاسف لم نرى اهتماما في الجوانب المهمة لحياة الانسان الصحية والاجتماعية ومنها توفير المياه الصالحة للاستخدام البشري وبناء المراكز الصحية والمستشفيات واختصر اهتمامه على تحسين الموجود منها وبنسبة ضعيفة جدا ولا ترقى الى المستوى الصحي المطلوب .
ان مسألة توفير المياه الصالحة للاستخدام البشري ضرورة ملحة يجب ان تأخذ مكانا في مقدمة اهتماماته لما لها من تأثير كبير على حياة الإنسان ، وكانت له وعود بانشاء محطة كهرباء وتحلية المياه في الفاو منذ بداية السنة الماضية ولم ترى النور لغاية اليوم بعد ان تفائل اهالي البصرة بقرب المباشرة بها ، ولكن خرج لنا الاعلام الحكومي بان السوداني قد اتفق مع الجانب البريطاني بوضع دراسة لانشاء محطة تصفية مياه في البصرة وهي خطوة تعد عودة الى المربع الاول بعد ان كان المعول على بناء هذه المحطة خلال هذه السنة .
نقول للسوداني ان البصرة في وضع حرج من الناحية الصحية حيث الماء ملوث بنسبة عالية لكثير من المناطق وقد يأتي لنا صيفا آخر تكون مياه شط العرب أكثر ملوحة وتلوثا ويصاب الناس بأعراض مرضية كما مرت به قبل اربع سنوات ، وعلى السوداني ان ينظر الى الإنسان قبل الحجر وان لا يبقى فوق الجسر وعليه النزول للنظر الى ابناء وطنه وتلبية احتياجاته الضرورية التي تمس حياته لانها اغلى ثمنا .
ان البصرة تنتظر من السوداني الكثير واهمها الماء وبعدها السكن الذي يأوي الكثير من العوائل التي لا تمتلك بيتا ، وهم ينظرون نظرة الأمل من حكومة الخدمات بعد ان فقدوها من المستثمرين المحليين الذين يبنوا القصور بمئات الملايين لاصحاب الملايين وتركوهم في حسرة السقف الذي يقيهم من حر الصيف وبرد الشتاء والتخفيف عنهم معاناة الاكتظاظ في البيوت الصغيرة التي تشغلها عدة عوائل او بيوت أيلة للسقوط .
وهل ينتظر السوداني ان تنتفض اقضية ونواحي محافظة البصرة للمطالبة بالخدمات كما انتفضت ناحية الامام الصادق وحصلت على الجزء الكبير من مطالبها ، نتمنى ان لا تكون التظاهرات السمة السائدة في المجتمع العراقي ويكون التخطيط والتنظيم لجميع مناطق العراق تحت دائرة نظر المسؤول للتخفيف من معاناة الناس .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

وفاة مثيرة للجدل للدكتور ضياء العوضي تفتح باب التساؤلات

الحرير/ بقلم / عبدالحميد صالح أثارت أنباء وفاة الدكتور ضياء العوضي حالة واسعة من الجدل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *