الحرير/
بقلم/عبداللطيف العطية
يعتبر العراق من البلدان النامية، لما فيه من خيرات ونعم ومن احتياطي النفط اذ يعتبر وحسب الإحصائيات ثالث بلد في العالم. لكن رغم ذلك تشاهد العاطلين عن العمل من الخريجين وغير الخريجين والذين اكتووا بحروب وسجون النظام البائد وكأنهم في بلد من بلدان القارة الافريقية، شباب بعمر الورود ترتسم على وجوههم اثار التألم والحسرة والحزن ملابسهم رثة واحذيتهم ممزقة ضائعون في متاهات لايعرفون كيف الخلاص منها وهكذا الانسان لايحصل على الهدف الحقيقي لوجوده في المجتمع لايفكر في مواقعه وكلماته واعماله ويضل يدور في حلقة مفرغة من المتاهات لاينتهي من متاهة حتى يدخل في اخرى ويظل يشعر طوال الوقت بجوع كاسح يحتاج إلى مخلص له من هذا الجوع والفقر، اذ تعتبر البطالة من اخطر الأمراض الاجتماعية في البلدان مما تسسبب من ضياع شبابها وهدم للطاقات التي يمكن الاستفادة منها لتمشية مشاريعها الانما ئيةوالعمرانية والحد من تفشي تعاطي المخدرات والجريمة في المجتمع والتي تأخذ مأخذها في تقدم ورقي المجتمع اذا لم تأخذ الحلول اللازمة للقضاء على البطالة، ان انتشار البطالة في المجتمع والتي تعتبر كالسرطان في جسم الإنسان مررت في مسطر سوق خمسة ميل والجنينة فشاهدت افواج من الشباب وهم يفترشون الارصفة تألمت لمنظرهم ومكثت معهم لسويعات تخللها احاديث في شؤون الحصول على عمل وحول معيشتهم وكيف بأستطاعتهم ان يسدوا رمق عوائلهم والتي تنتظر منهم جلب لقمة العيش وهم لايجدونها وفي قلوبهم حسرة وتألم لعدم ايجاد العمل المناسب لهم، شرعت من جانبي بالحديث معهم وسألتهم عن كيفية الحصول على عمل وعن سبب مكوثهم الطويل لساعات متاخرة من النهار وبحسب ماهمس لي احدهم بأنهم يأتون إلى هذا المكان منذ الساعة السادسة صباحا وحتى الساعة الخامسة عصرا بدون عمل واشار احد الشباب وهو من اهالي كرمة علي قال لدي اربعة اطفال ويأتي إلى هنا يوميا لعله يجد عمل يخسر من جيبه الخاص وبحسب كلامه اجرة ذهابه ورجوعه الى بيته دون الحصول على فرصة للعمل واحيانا يحصل على عمل ليوم واحد ويبقى لمدة سبعة ايام او اكثر دون الحصول على فرصة عمل أخرى واضاف ان عائلته في حالة يرثى لها واطفالة الاربعة ينتظرون منه ان يجلب لهم مايتبضعه الناس من السوق من ملابس وفواكة ولعب اطفال وغيرها من المستلزمات الأساسية الأخرى والتي لها مساس في ديمومة واستمرارية الحياة، وانبرئ احدهم بعد ان تنفس الصعداء بألم وحزن والذي اسمة( علاء مجيد ) والذي يسكن في قضاء الهارثة حيث اوضح لي المأساة التي يعيشها اذ يسكن في بيت إيجار وان والده رجل مريض واخوته الثلاثه ليس لديه عمل يذكر ويعيشون في فقر مدقع حيث اشار لي صديقه( كاظم ) وقال لي ان اجرة السيارة التي جلبته الى مسطر سوق الجنينة كان من صديقه كاظم وهو زميلة وجار له وقال انت مكثت معنا لفترة من الوقت تجاوزت الساعة ولم ترى اي شخص طلب منها العمل كما قلنا لك نبقى لساعات متاخرة من النهار لعل نحصل على فرصة عمل في البناء او التنظيف او تصليح وترميم البيوت، قال لي زميلهم والذي يدعى( صبيح صكر ) حيث اوضح انه مريض وليس لديه معيل ليسد عنه مصاريف البيت اذ ان والده متوفي يبقى هنا في هذا المسطر الخاص لعمال البناء لايام لعله يحصل على عمل بوم او يومين ليشتري حاجيات ليسد رمقه وليدفع عن كاهله شبح الجوع سألتهم لماذا لم تروجوا معاملات للانخراط في سلك الشرطة تبسم احدهم وقال والذي لم يذكر اسمه قال ان روج عدة معاملات الى عدة دوائر لكن باءت بالفشل وقال روجت معاملة للانخراط في الشرطة كذلك لم يظهر اسمي ضمن المقبولين قال لي انت كصحفي نريد ايجاد الحلول اللازمة لنا لاننا اخوانكم ولدينا عوائل ولدينا اطفال وطلاب مدارس نريد أن ترفعوا شكوانا للمعنيين بهذا الشأن لعلهم يجدون العمل المناسب لنا ولعوائلنا لننعم في خيرات وطننا ونخدم من خلال عملنا كل الخيرين الذين يتألمون على وضعنا المعاشي المتردي، انا من هذا المنبر الحر ارفع صوتي واطالب بأيجاد عمل مناسب لهم لسد رمق هؤلاء الشباب وكذلك لسد رمق اطفالهم ونسائهم لانهم جزء منا ونحن نعيش في ظل الديمقراطية فكيف هناك من يتلظى جوعا ولاننسى قول الامام علي عليه السلام عن الفقر والعوز حيث قال( لو كان الفقر رجلا لقتلته )
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة