الحرير/
بقلم: كمال فتاح حيدر
لا فرق بين المخابيل والمهابيل في السيرك السياسية. فالمخبول والمهبول والمجنون والمعتوه والسربوت هو الذي أفسده الواقع وذلك بسبب سلوكه الغريب وغير المألوف. .
اما اشهر مخابيل السياسة الدولية فجميعهم ينتمون إلى الحظائر الأمريكية. نذكر منهم جورج بوش (الابن) الذي زعم أن يأجوج ومأجوج كانا ينشطان في الشرق الأوسط بالقرب من مدينة بابل التاريخية، وانه تلقى نبوءة مقدسة تأمره بإجتياح العراق بجيش عرمرم اشتركت فيه العساكر العربية والإسلامية بفتوى أطلقها لهم القرضاوي، وبقرار صادر من الجامعة العربية. فكان هذا المخبول أول المخابيل الذين جيشوا الجيوش للبحث عن جوج ومأجوج. وقد أثارت هذه الهلوسات استغراب الرئيس الفرنسي وقتذاك (جاك شيراك) الذي وقف مندهشا ازاء جنون هذا المعتوه. .
ثم ظهر علينا النائب الحالي للرئيس الأمريكي (جيه دي فانس) بشطحة جديدة من شطحات المخابيل، حين أدلى بتصريحات لافتة في بودكاست، مبيناً أن أحداث العالم تجعله لا يستغرب إن كان المسيح الدجال يسير بيننا، ويرى اننا نعيش نهاية الأزمان. .
ثم زعم ان نسبة ترشحه للفردوس الأعلى تزيد على ( 8 ) درجات من ( 10 ) درجات، ودافع أيضا عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد نشر صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي على هيئة السيد المسيح، مؤكدا أن الرئيس لم يقصد الإساءة إلى مشاعر المؤمنين. .
دعونا نفكر بعمق ونبحث عن الصورة التي يراها (فانس)، فهو يقف على مسافة قريبة من ترامب. ويراه مشابها للدجال. وربما يظن انه من سلالة الشياطين والابالسة، فترامب يجمع بين الوجه العبوس، والسلوك الطائش، وحب السلطة، وارتكابه مذابح الأطفال، وسعيه للسيطرة على العقول، كلها من طباع الشيطان وسلوكه المعادي للبشرية. والأخطر من ذلك تحركاته المريبة في الخفاء، وتحالفاته المخيفة مع المجرمين والسفلة، ونفوذه المتزايد، وازدراءه للأديان، كل شيء يوحي بان ترامب لن يتورع عن ارتكاب المزيد من الانتهاكات ضد شعوب الأرض. حتى الذين كانوا يظنون انه لن يختلف عن الرؤساء السابقين صاروا يشعرون بالرعب من خطواته السادية ونواياه الخبيثة. كلها تشير الى دوره المشبوه في تغيير خارطة العالم نحو الاسوأ. .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة