سألوه: ما الذي تتمناه ؟

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر

سؤال شائع يوجه لمعظم السياسيين في لقاءاتهم المتلفزة. لكنه وعلى الرغم من شيوعه يعكس مشاعرهم وآراءهم ونواياهم وخططهم وبرامجهم، ويعكس أيضاً ميولهم وأسرارهم. .
غالبا ما تكون الإجابة من الطرائف. مثل قولهم:

  • أتمنى أن ينام الشعب ويتركني أعمل بصمت.
  • ⁠أتمنى أن يختفي الصحفيون وأسئلتهم.
  • ⁠اتمنى التفرغ للعبادة فالقرب من الله يجعلني سعيدا.
    اما الجواب الروتيني لمعظمهم فعادةً ما يتمحور حول تحقيق الاستقرار، النصر السياسي، أو خدمة المصلحة العامة. .
    هناك مقولات ساخرة في المأثور الثقافي والسياسي تعكس واقع العمل السياسي. مثل قولهم:
  • اتمنى الاستقرار والسلام، وتحقيق التوازن وإنهاء النزاعات.
  • ⁠إقناع الجماهير وكسب ثقتهم بلا معارضة.
  • ⁠صناعة التاريخ، وترك إرث تتذكره الأجيال القادمة.
    اما اغرب ما استفزني حتى الان فهو موقف المتمشيخ العراقي (XYZ) المحسوب على المجاميع العشائرية الكبيرة والداعم للجاهلية الاولى. .
    سألوه: ما الذي تتمناه ؟. فقال: (اتمنى ان اجلس على كرسي قرب ضفاف نهر الفرات، أتناول قهوتي المعطرة بالهيل، و أمتع نظري برؤية الجثث تطفو فوق سطح الماء، يجرفها التيار إلى المستنقعات البعيدة). .

لقد تجاهلت اسمه الصريح متعمداً، لأن هذه النماذج التافهة لا تستحق أن تُذكر، سيما انه بلا علم وبلا فهم. لم يكمل دراسته الابتدائية، ولم يتأدب بآداب المجالس العربية. ولا يحسن اختيار الألفاظ والعبارات فهو سلبي وجاهل وفاقد للسوشل بوليتكال كومبرهينشن. .
تكمن مشكلتنا في تكاثر هؤلاء الذين صار لهم شأن كبير في أمورنا الاجتماعية والسياسية في بلد ضاع فيه الخيط والعصفور. .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

التفاهة والانحلال تزويق الواقع وتخدير المواقع !

الحرير/ بقلم/حسين الذكر قالوا من قبل :-( قتل امرأٍ في غابة جريمة لا تغتفر وقتل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *