الحرير/
بقلم/خزعل اللامي
أود ان انوه قبل التطرق للحدث الأهم والأكبر في المنطقة والعالم ان إيران لها ما لها وعليها ما عليها حالها حال اي دولة .
وان تناصر وتصفق لافعال أمريكا في المنطقة فهذا شأنك بالرغم من دعمها المطلق لإسرائيل ، ولكن مناصرتك ودعمك للكيان الصهيوني المتوحش فهو عار مابعده عار.
المواقف المتباينة والواضحة التي برزت ازاء الحرب الدائرة بين إيران من جهة وإسرائيل وامريكا من جهة أخرى بعد دخول هذا النزاع شهره السادس أحدث شرخ كبير بين المسلمين، الأمر الذي يستدعي الوقوف عنده وماهي الأسباب الأخرى التي عظمته مع اننا ومنذ الصغر عرفنا عدونا الاول ومازال وهو الكيان الصهيوني المحتل ، واما النظام الأمريكي بشقيه الجمهوري والديمقراطي كان ومازال وسيبقى الداعم الأول للكيان الغاصب ويدخل في خانة الأعداء .
المتحاملون على إيران يحاولون بشتى الطرق شيطنتها وجعلها العدو الأول في المنطقة بالرغم من أن العدوان على أراضيها ومقدراتها وشعبها جاء من امريكا وإسرائيل.
العدوان استنكره وندد به الكثير من زعماء العالم، ودخلت معهم أمريكا بتشابك لفظي وسياسي مازال قائما ، وفي ذات السياق رفض حلفاء أمريكا رفضا قاطعا المشاركة معها في العدوان، واسموه بحرب إسرائيل لاحرب أمريكا أو حربنا كحلفاء .
المناصرون لإيران يقولون ان طهران اضهرت شجاعة وموقف صلب إزاء أمريكا وإسرائيل كقوتين لا أحد وقف ضدهما مجتمعين في العدوان على إراضيها، ولفتوا “أن صمود طهران طوال فترة العدوان اثلج صدورهم وأفرحهم” .
وفيما يخص المتابع العربي البسيط لهذا الوضع المتأزم والمتفاقم يوما بعد آخر فقد أمسى متسمرا أمام شاشة التلفاز يتابع الاخبار المتسارعة والبرامج السياسية الحوارية عسى ولعل ان يسمع بارقة امل بانتهاء هذا الصراع ويتجنب تبعات هذه الحرب التي طالت امنه ولقمة عيشه دون سابق إنذار .
احد هذه البرامج تحت عنوان (فصل المقال) الذي يقدمه الإعلامي الكويتي محمد الملا من على قناة العربية السعودية، والضيف الوحيد في البرنامج لحد الان وزير الإعلام الكويتي الأسبق سامي النصف ولاأعرف ماهي الحكمة بعدم استبداله بضيف آخر كما هو معمول في البرامج الأخرى .
النصف يقول على طوال حلقات البرنامج
“إيران أضعفت الدول العربية لمصلحة إسرائيل” وهي السبب في خراب الأمة العربية .
ولم يوضح النصف كيف ان إيران أضعفت الدول العربية ودول الخليج تحديدا التي ابرمت اتفاقيات تحالف استراتيجي مع امريكا وتمتلك المقومات المالية الهائلة.
النصف ادعى أيضا “ان إيران السبب في تراجع وخذلان القضية الفلسطينية” ولم يحدثنا النصف بخذلان العرب للقضية الفلسطينية وتسابق بعضهم للتطبيع والانخراط في الديانة الابراهيمية، النصف يعرف من هؤلاء ولكنه تجاهل الحديث عن هذا المسار الطبيعي!
النصف لم يتفوه ببنت شفه عن الايادي الخليجية التي عبثت ومازالت بأمن اليمن والسودان وليبيا وسوريا
النصف حمل إيران في كل مايجري في المنطقة، وتغافل عن دور أمريكا وإسرائيل بل دافع عنهما احيانا وكأنهما حمامتي سلام.
وفي ذات السياق فندت كثير من وسائل الإعلام الأمريكية خاصة والغربية ومحللين سياسيين اجانب هذه الادعاءات والاتهامات لإيران، ووصل الامر باتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوسائل الإعلام الامريكية بالخيانة نظرا لمواقفها، واصفا اياها بالمنحازة لإيران حسب ادعاءه .
واخيرا نقول للوزير النصف، دع لقلقة اللسان جانبا وعلى أقل تقدير انصف طهران مثلما تنصف أمريكا والكيان نصف بنصف لنصدقك ربما على أقل تقدير والسلام.
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة