الحرير/
الجزء الاول ..
🖊️ عمر الناصر
سبق وتحدثت قبل اكثر من اربعة اشهر بأن الادارة الامريكية ستستخدم ثلاث استراتيجيات في حربها مع ايران في وقت واحد ، استراتيجية التكسير النظيفة clean break، من خلال قضم وفصل الملفات الايرانية، واستراتيجية استمرارية التفاوض ووضع المسدس على الطاولة، واستراتيجية عصى الخيزران ونخر الدولة من الداخل ، كما فعلت مع العراق بعد حرب الخليج عام ١٩٩١ ، خيوط وخطوط التفاوض بين طهران وواشنطن اصبحت محرجة ، والوسطاء اصابهم الاحباط والملل بسبب استنزاف الوقت والجهد والموارد ، واضرار مادية واقتصادية وبشرية ستلحق بهم اذا توسعت الحرب ، وتدخل الوسيط القطري والسعودي والاماراتي اوقف ربما ضربة نووية محدودة ، كادت ان تكون واقع حال، لتنقل المنطقة من مرحلة الاحتكاك العسكري المحدود ، الى اكبر حرب اقليمية شاملة بعد الحرب العالمية الثانية .
هرمز وسيلة استنزاف للموارد الامريكية!؟
ادركت واشنطن بأن غلق طهران لمضيق هرمز ، سيؤدي الى تحويل الممرات المائية لنقاط خنق استراتيجية ، كورقة فاعلة بيد ايران ، خصوصاً بأن مابين ١٠٠ – ١١٥ مليار دولار وصلت تكلفة الحرب بالنسبة لاميركا، سترفع من الدين الفيدرالي الأميركي، الذي تجاوز اكثر من ٣٧ ترليون دولار ، وستضع ترامب امام احراج الانتخابات النصفية ، تمكنت طهران من استنزاف واشنطن في المرحلة الاولى والثانية من الحرب، بينما الادارة الامريكية تحاول انهاك طهران مؤسساتياً ، في ظل انشطار واضح للقرار السياسي لدى الاخيرة الى اتجاهين : الاول التيار المتشدد من الحرس الثوري الذي يقف بقوة تجاه اي تنازلات سياسية مع واشنطن ، والثاني قسم متعاطف ويحمل نفس رؤية الرئيس بزشكيان ، وهي نقطة تحول في انشطار مركزية القرار هناك، لان مرحلة قبل المرشد الاعلى تختلف كثيراً عن مرحلة مابعد رحيله ، وفي المقابل تحاول الادارة الامريكية استثمار الوقت لتعويض ترسانة صواريخها المتمثلة بصواريخ “توماهوك”، التي استخدمت منها الان مايقارب ١٠٠٠ صاروخ وفقاً للتقارير ، وهو رقم كبير مقارنة بحرب العراق وافغانستان التي استخدمت فيه مايقارب ٨٥٠ صاروخ في كلا البلدين. ما يعني ان ايران نجحت بخفض المخزون الصاروخي لدى واشنطن ، واخفقت بسحب الصين وروسيا الدول البراغماتية في هذا الصراع ،مما جعل خيار توسع الحرب وارد ، قد تفتح لواشنطن بوابات للتوريد والتغذية العكسية من جبهات المحيط الهندي والهادي لتعويض النقص ، والدليل اتفاق الرئيس ترامب مع شركة لوكهيد مارتن لزيادة إنتاج صواريخ باتريوت باك 3 – Patriot PAC-3 إلى ثلاثة أضعاف، ورفع إنتاج صواريخ منظومة الثاد THAAD إلى أربعة أضعاف، وتطوير صواريخ RTX وزيادة إنتاج صواريخ توماهوك .
يتبع //
خارج النص // الرصاصة الطائشة بقدم المفاوضات ستمهد لضربة نووية محدودة، وتضغط على زر استراتيجية اليد الميتة او الضربة الانتقامية المؤكدة.
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة