حينما يشعر العراقي بالخذلان

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر

معظم العراقيين لم ولن تتوفر لديهم الظروف الكافية ليكونوا سعداء. لأنهم ظلوا مشغولين جدا بالتعايش مع فوضى الأوضاع السياسية وتقلباتها التي لم تهدأ ولن تهدأ . .
وبالتالي ما الذي تتوقعه من مواطن فقير قابع في زاوية من زوايا العراق عندما يكتشف أن ثقته وآماله وُضعت في المكان الخاطئ ؟، ولك ان تتصور حجم الخذلان الذي يشعر به حينما يرى الوعود والشعارات تتبدد وتتلاشى، ويرى ثرواته تُنهب امام عينه ؟. .

كان يتأمل ان يحظى بالرعاية والعناية والخدمات التي ينبغي ان توفرها له الجهات التنفيذية المسؤولة عنه وعن عياله. .
لم يعد يتحمل الوعود الكاذبة نتيجة لغياب الإنجازات الملموسة واستمرار المعاناة. .
فبات يشكو من غياب الحماية. يشعر أنه يقف وحيداً في مواجهة الأزمات والمشاكل المعيشية. .
يعاني من سوء الخدمات. يشعر بتراجع جودة الرعاية الصحية، والتعليم، وتدهور مستوى المعيشة. .

هنالك اسباب اخرى جلبت له الهم والغم، تعزى معظمها إلى فقدان الأمان، وميوله للعزلة، ورفضه التواصل مع المجتمع. .
لديه شكوك دائمة في مزاعم رجال الدولة. يصعب عليه فهمهم، ويرفض منحهم ثقته مجدداً. .

خمسه لا يمكن هزيمتهم في العراق:
المتهور الذي تحميه عشيرته. والانتهازي الذي يتعرى تماما من اجل حفنة من الدولارات، والمغفل الذي يلهث وراء القطعان المنفلتة. والسافل المتستر بجلباب الشرف، واصحاب الشهادات المزورة الذين تربعوا فوق عروش المناصب العليا. .
في العراق يعاني الجميع من الجميع، والجميع ضحية الجميع، والجميع يعلم انه لا ثقه له بالجميع، والجميع اشرار في نظر الجميع. . . فمن هم الجميع ؟. .
سلاما على من رسموا في قلوبهم وطنا ثم غادروا دون ان يلتفتوا. وتباً لأصحاب الوعود الكاذبة التي صدقناها بكل براءة. .

نموت واقفين ولا نعيش راكعين. فالعزة تاج لا يحمله إلا الأحرار. .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

توقعات: سيناريو اجتياح الكويت

الحرير/ بقلم: كمال فتاح حيدر النقاط التي سوف نستعرضها هنا مبنية على الاحتمالات، لكنها احتمالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *