الحرير/
بقلم: كمال فتاح حيدر
لا يختلف اثنان على حق العراق في التمدد والتوسع والتعمق داخل مياه كل شبر من الممرات الملاحية المرتبطة بخور عبدالله وخور الخفقة، وفي كل المسطحات البحرية لشمال حوض الخليج. .
لكن المؤسف له ان الحملات الإعلامية باتت مرهونة بانفعالات موسمية مزاجية انتقائية يقودها باحثون عن الشهرة، فهي موالهم المفضل في اوركسترا التكسب السياسي على حساب حقوقنا السيادية. .
هل لاحظتم كيف هدأت عواصفهم بعدما تحققت مآربهم ؟. وهل لاحظتم كيف تغافلوا عن الخور منذ العام الماضي ؟، وكيف تخلوا عن بحارنا وسواحلنا ؟. .
كان من المفترض ان يواصلوا مطالبهم الوطنية بوتيرة واحدة بلا تعطيل وبلا تأجيل. .
وكان من المفترض ان يواصلوا طريقهم نحو التفعيل الدبلوماسي في المحافل الدولية. .
وكان من المفترض ان يغتنموا تصريحات دونالد ترامب عندما قال في خطابه الأخير: (ان خور عبد الله عراقي 100 %، ولدي وثائق ومستندات تثبت ذلك، وان الكويت نفسها مدينة عراقية انفصلت عن ارض الرافدين بقرارات استعمارية مرتبطة بالبترول). .
لكن الطامة الكبرى ان بعض السياسيين في العراق لا يتذكرون خور عبدالله إلا عندما تتطلب مصالحهم النفعية، فنسمع معزوفاتهم المتزامنة مع الانتخابات في سيناريوهات (الطشة) والشهرة والانتشار. .
لقد سقطت أقنعة المزايدين، وبانت عورات المنتفعين، وافتضحت نوايا ًًالباحثين عن فرص التلميع والتزويق. فخور عبدالله حق من حقوقنا لا ينبغي تجاهله أو التغافل عنه، وبالتالي هو ليس سلعة معروضة في دكاكين البيع والشراء، وسوف يعود الحق إلى أهله شاء من شاء وابى من أبى. .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة