دولة بطن دولة..

الحرير/

بقلم/محمد حنون

زيارة السيد مسرور بارزاني إلى بغداد كشفت حقيقة يعرفها الجميع لكن قلة تتحدث عنها بصراحة…..
أن القرار في العراق لم يعد محصورا”بمؤسسات الدولة بل صار موزعا”بين زعماء كتل لكل واحد منهم دولته الخاصة.
يقضي المسؤول القادم إلى العراق ساعات طويلة بين مقرات رؤساء الكتل والقيادات السياسية ويذهب الى اربيل وبعدها السليمانية وقد يذهب الى البصرة والانبار اذا اصبحت اقاليم في مشهد يعكس وزن القوى الحزبية في صناعة القرار العراقي وتظهر تغطيات الزيارة لقاءات مع مسؤولين حكوميين وقادة سياسيين متعددين وليس مع المؤسسات الدستورية فقط.
قصور وحمايات ومكاتب اقتصادية ومؤسسات إعلامية ونفوذ إداري وشبكات مصالح حتى بدا المشهد وكأن العراق لم يعد دولة واحدة بل إقطاعيات سياسية متجاورة داخل حدود دولة اسمها العراق
تحولت بعض الكتل من أدوات للعمل السياسي إلى مراكز سلطة موازية تمتلك المال والنفوذ والإعلام والعلاقات وأحيانا” القدرة على تعطيل القرار أو تمريره بينما تبقى مؤسسات الدولة تدور في فلك التوازنات والتوافقات.
السؤال هنا…
كيف يمكن بناء دولة قوية بينما كل كتلة تسعى لتوسيع حدود دولتها الصغيرة داخل الدولة الكبيرة
العراق لا تنقصه القوانين ولا الثروات ما ينقصه هو استعادة مفهوم الدولة
دولة المؤسسات لا دولة الزعامات دولة المواطن لا دولة الإقطاع السياسي .
ديمقراطيتنا جعلت الكتلة أقوى من الدولة والحزب أوسع نفوذا” من الوزارة والملاچ هو المتحكم بمقدرات الناس والمعني بتعينهم في الاماكن التي تروق له ونحن أمام مشهد دولة بطن دولة.

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

اين العراق من الصين في مشاريع السكك ؟

الحرير/بقلم: كمال فتاح حيدر يعود تاريخ الشركة العراقية العامة للسكك الحديدية إلى اكثر من 100 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *