الحرير/
بقلم/محمد حنون
بين قاآني وباراك تتكرر ذات المشاهد التي أنهكت العراق لسنوات طويلة حين يصبح مصير تشكيل الحكومة مرهونا” بحركة المبعوثين والرسائل القادمة من خارج الحدود بدل أن يحسم داخل بغداد وفق الدستور وإرادة الشعب.
المعلومات المتداولة تشير إلى زيارة إسماعيل قاآني للعراق لمعالجة أزمة الإطار التنسيقي بشأن اختيار رئيس الحكومة بالتزامن مع وصول باراك خلال الساعات القادمة في صورة تختصر حجم الارتهان السياسي الذي ما زال يقيد القرار الوطني.
المؤسف أن القوى السياسية العراقية بدل أن تقدم نموذجا” وطنيا”ناضجا”ما زالت تتعامل مع استحقاق رئاسة الوزراء بمنطق التردد والحسابات الضيقة وتضارب المصالح حتى بدا وكأن العراقيون عاجزون عن إنتاج حل من داخل مؤسساتهم. وبين منطق الاستحقاق الانتخابي ومبدأ التوافقات تضيع الدولة وتتعطل مصالح الناس وتزداد الأزمات الاقتصادية والخدمية والاجتماعية.
العراق اليوم لا يحتاج إلى مزيد من الوسطاء ولا إلى انتظار تفاهمات الخارج بل يحتاج إلى شجاعة وطنية ومسؤولية تاريخية تعيد القرار إلى أهله .
المطلوب من جميع القوى السياسية الإسراع فورا” تبني الخيار الوطني الخالص والاتفاق على شخصية عراقية كفوءة ونزيهة وقادرة على إدارة الدولة بعيدا”عن المحاور والصراعات الإقليمية.
فالتأخير لم يعد خلافا”سياسيا” بل أصبح استنزافا”لهيبة الدولة وإرادة الشعب ومستقبل الأجيال والعراقيون يستحقون حكومة تصنع في بغداد لا حكومة تكتب ملامحها من خارج الحدود من دول تختلف في كل شيئ الا في التدخل في تشكيل حكومة العراق .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة