ماقبل الهزة وبعدها

الحرير/

بقلم/محمد حنون

لم تكن الهزة مجرد قرار إداري صادر عن مديرية المرور العامة بل كانت شرارة جديدة أُضيفت إلى سلسلة طويلة من الضغط الذي يعيشه المواطن العراقي يوميا”كأن مشاكل الحياة نفسها تعالج بمنطق الرفع المستمر للأسعار لا بمنطق القدرة على المعالجة.
بعدها لم يعد المواطن يسأل ماذا تغير بل صار يسأل ماذا تبقى لم يرتفع بعد في تفاصيل الحياة اليومية تتكشف الحكاية بطريقة مؤلمة.
رفع الرسوم الجمركية على استيراد السيارات إلى نحو ١٥٪؜ أو أكثر بحسب نوع السيارة ومواصفاتها مع تشديد القيود على بعض الأنواع وفرض توسيع ضرائب على بعض السلع المستوردة ضمن توجه لزيادة الإيرادات من خلال جيب المواطن وإجراءات جديدة اخرى تتعلق بـ رفع رسوم على بعض المنتجات الاستهلاكية مثل مواد التنظيف وبعض السلع المستوردة في بعض القرارات المتداولة.
وأقساط الدراسة في المدارس والجامعات التي تتحول عاما”بعد عام إلى عبئ يثقل كاهل الناس بدل أن تكون طريقا” للعلم.
أجور المولدات التي صارت جزءا”من فاتورة الحياة لا يمكن الاستغناء عنها وكأن الكهرباء ليس حق.
الكارتات والاتصالات والإنترنت ارتفاعات صغيرة في ظاهرها لكنها تتراكم لتصنع استنزافا” يوميا” للمواطن .
مراجعات الدوائر الرسمية حيث لم تعد المعاملة مجرد ورقة بل رحلة من الدفع والانتظار والإجهاد.
وهكذا تتسع الهِزة لتصبح نمط حياة لا قرارا”واحدا”
العراقي اليوم لا يعيش أزمة واحدة بل سلسلة أزمات متراكمة كل واحدة منها تقول له بصوت مختلف ادفع أكثر واصبر أكثر.
وفي النهاية هل ما يحدث هو تنظيم للحياة أم إعادة توزيع للمعانات بطريقة تجعل المواطن دائما” هو الحلقة الأضعف.
محمد حنون

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

من الشراكة إلى القطيعة: تحولات العلاقة بين إقليم كردستان والحشد الشعبي

الحرير/ بقلم/محمود القيسيلم يكن دخول تنظيم داعش إلى العراق في حزيران 2014 حدثاً عابراً، بل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *