امرأة تنبأت بزوال الشرق الأوسط

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر

ماتت هيلين توماس عام 2013 وتركت وراءها كلمتها التي قالت فيها: (سوف تزول المنطقة العربية بالكامل). .
امرأة حديدية عرفها العالم بمواقفها المتقاطعة مع قادة البيت البيضاوي. فضحت علاقتهم بانتشار الفصائل الإرهابية في العراق والشام. .
هي أول امرأة من اصل عربي (لبناني) تتولى منصب رئيس نادي الصحافة الأمريكي. عاصرت أهم رؤساء أمريكا. رافقتهم في جولاتهم الدولية، لكنها رفضت أن ترافق جورج بوش الابن، وأعلنت رفضها لعبارته الشهيرة: (إنه يحارب في العراق لتلبية نداء الرب).
كانت أجرأ صحفية في تاريخ أمريكا. حذرت الأمريكان من توسع نفوذ الغربان الزرقاء، قالت: (انهم يسيطرون على إعلامكم وصحافتكم ويسيطرون على بيتكم الابيض).
قالت أيضاً: (انهم يحتلون فلسطين، هذه ليست بلادهم. قولوا لهم ارجعوا لبلدانكم واتركوا فلسطين لأهلها). .
كانت ترى ان بوادر حرب عالمية ثالثة تلوح في الأفق، وترى انهم طبخوها في تل أبيب بمشاركة وكالة الاستخبارات الأمريكية، وقد بينت ذلك بالنقاط التالية:

  • وقوفهم وراء ظهور التنظيمات الإرهابية. فواشنطن هي التي خلقت أسطورة التنظيمات الإرهابية التي خرجت من معامل تل أبيب لتشعل المنطقة والعالم، وتحرك الأنظمة نحو هدف واحد، وهو إعادة الترسيم وتوزيع النفوذ والغنائم.
  • ⁠تكذيبها المزاعم الأمريكية بمحاربة الأرهاب.
  • ⁠أكدت عشرات المرات ان داعش مجرد دمية بيد المخابرات الأمريكية.
  • ⁠أشارت إلى الدور الذي سوف تلعبه بريطانيا وفرنسا في تجزئة المنطقة وتمزيقها. .
    قالت في محاضرة لها: (صدقوني انهم يكذبون عليكم، ويقولون إنهم يحاربون الاٍرهاب نيابة عن العالم وهم صنّاع هذا الاٍرهاب، بينما يسوّق الإعلام أكاذيبهم، لأن من يمتلكه هم اصحاب النفوذ الأزرق). كانت هذه كلماتها عام 2011 وأعيد نشرها في ذكرى وفاتها، وقد استعار تحذيراتها المخرج العالمي (مايكل مور) في فيلم تسجيلي تناول فيه هذا الموضوع. وهو الذي فضح بوش الابن وعصابته من أصحاب شركات السلاح من اليمين الأمريكي مثل المقبور (ديك تشيني) والعمة الملعونة كوندي (كوندليزا رايس). .
    اللافت للنظر ان تحذيراتها تكررت على لسان المتحدث باسم الحكومة الزرقاء (مارك رجيف) بقوله: (المنطقة العربية على صفيح ساخن). .
    وللحديث بقية. .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

مُخبرٌ يدعى: الأواكس

الحرير/ بقلم: كمال فتاح حيدر أقسى المفاجآت التي أذهلتني وأدهشتني هي حينما التقيت هذا (الأواكس) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *