حقوق الشيطان ٣ .. (معركة كفر وايمان ليس معركة أمريكا وايران)

الحرير/

بقلم : حيدرإيادالكعبي

ترامب ودولتهُ المارقة امام خندق سليمان المحمدي هكذا هو الموقف والتاريخ لا يُعيد نفسه بل الإنسان يصنع لبسه حيث تتشابه الأنماط لا الاحداث وتتكرر التجارب الفاشلة وعناد الكفر مع الله تبارك وتعالى بشواهد قرآنية كثيرة منها قوله تعالى: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} (الأنعام ٧) فالعناد صفة اصيله في الكافرين وهو مستمر حتى الساعة٠

باتت اليوم إيران الإسلامية تُعبر عن شعور ملايين احرار العالم والمسلمين نتيجة وقوفها بوجه فرعون العصر ترامب ودولتهُ المارقة، شعور أمل وعزة وكرامة٠
في لحظة تشبه تبختر عمر بن ود العامري امام جيش المسلمين دون رد ومقاومة لولا بطل الإسلام علي بن أبي طالب عليه السلام اخمد غرورهُ في معركة الاحزاب عام ٥هـ، ذلك الموقف جسده اليوم ابن الزهراء وشبل ذلك الأسد علي خامنئي (دام رعبه)٠

نعم انها معركة كفر وايمان وليست معركة أمريكا وايران فمن يحاول البقاء على تصوير الصراع أنه صراع سياسي وصراع مصالح فهو ينسف ضميره ويحول ذاته الآدمية إلى ذات اقرب الى النفس الحيوانية المُشبَعة بالغرائز الخالية من العقل والتفكير٠

إيران الإسلامية مشروع بحجم التحدي الفرعوني ولو لم تكن كذلك لما اصطدمت بفرعون العصر ترامب بل لا استطاعت تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة ومسايرة المجتمع الدولي وتحقيق مصالحها الخاصة لكنها على خلاف ذلك تماماً، استمرت في مواجهة غول الارهاب الشيطاني الولايات المتحدة الأمريكية منذا أربعين عام وهي ذاقة الأمرين فمن جهة عقوبات غربية وحصار ومن جهة أخرى تخوين واغتيال إعلامي عربي واسلامي لكنها صمدت وصبرت وباقيا تتجرع مرارة ذلك الظلم الجماعي المتفق عليه من قبل الشيطان وأتباعهُ٠ لكن هيهات ان يترك الله عز وجل عباده المخلصين المدافعين عن دينه لوحدهم حيث جاء في قوله تعالى {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} (الحج: 39)
لهذا لابد منا كمسلمين وبشر مراجعة المشاريع المطروحة وإعادة النظر والتفكير في ضرورة اختيار إحدى المشروعين الازليين مشروع الرحمن ومشروع الشيطان كون لا يكفي أننا نحمل عنوان الإسلام والمسلمين بل يجب أن يكون المضمون المكنون يطابق ذلك الوصف بفعل والتزام وموقف ينساق كجزء أساسي يعبر عن هذا الدين الحنيف الذي قام وشاع على اساس مواجهة الظلم والظلام وتحرير الإنسان من العبودية والخوف لا إعادة تدوير وإنتاج تلك العبودية وذلك الخوف مرة ثانية حيث جاء في قوله تعالى {أَحسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} (٢ و ٣ العنكبوت)
معركتنا اليوم الا هي صورة من صور تلك المعركة التي خاض غمارها محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله حين اجتمع عليه شذاذ الآفاق في معركة الاحزاب والخندق وانتصر بها بشجاعة علي عليه السلام وفطنة وذكاء سلمان المحمدي٠
صحيح ان نمط الحرب يختلف عن الأمس لكن جوهر المواجهة هو ذاته لذلك انا اقول (التاريخ لا يعيد نفسه بل الإنسان يصنع لبسه)
لذلك علينا النظر إلى جوهر المواجهة لا المواجهة نفسها لان الأسباب كثيرة لاشعالها ولعلها تكون سطحية أحياناً لكن يكمن الخطر في جوهرها الحقيقي والبعد الديني الازلي٠

إنتهى

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

مُخبرٌ يدعى: الأواكس

الحرير/ بقلم: كمال فتاح حيدر أقسى المفاجآت التي أذهلتني وأدهشتني هي حينما التقيت هذا (الأواكس) …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *