الحرير/
بقلم: كمال فتاح حيدر
لدينا في العراق جوقة مؤلفة من وكلاء الترهيب، لا شغل لهم سوى التطبيل للقوات الأمريكية، وتعظيم شأن الفصائل الارهابية. .
يتناوبون الظهور على شاشات الفضائيات للحديث عن تحركات القوى المتربصة بديارنا، يكررون اصطلاحات تعبوية لم نسمع بها من قبل. من مثل: توازن الردع المتعامد، الذاكرة الجيوسياسية المثقوبة. مخاطر الاشتباك منخفض الحدة، التوليفة الأوروبية المخيفة، السقوف الاحتمالية للقصف الشامل، الفلول الساحقة الماحقة، الفرقة المجوقلة 101، قاذفات البلازما، الغواصات النووية الجاثمة في الاعماق، حافات البراكين الملتهبة، محاور الضغط الخانق، الممرات السرية لعبور الفرات، والتموضع التكتيكي المباغت، وأي كلام في الباذنجان . .
تشعر انهم يجتمعون كل يوم مع قادة حلف النيتو، يتغدون معهم، ويتناولون المرطبات مع قادة البنتاغون. .
يخيل اليك انهم يمتلكون أقماراً اصطناعية تريهم معسكرات الجيوش المهيئة لغزونا بتوقيتات لا يعلم بها الجن الأزرق. .
يتكلمون كل يوم عن صواريخ القيامة، وعن توقيتات الزمن المجهول، وعن جيوش التتار والمغول، وعن المعقول واللامعقول، وعن مذاق دبس الرمان في مطاعم الأفغان، وعن دبابات ام سبع عيون. .
تهريج وثرثرة لا تسمع بها إلا عن طريق هذه الإبواق التي يعزف عليها ضابط متقاعد، ونائب هارب، وفاشنستة سلكونية الإرداف، وأكاديمي متعطش للظهور بأي ثمن، وسياسي فاشل، وعميل K9 من كلاب CIA، ومغترب متخاصم مع أولاده. .
لسنا بحاجة لتشخيصهم بالأسماء والعناوين والدرجات حتى لا نمنحهم وقود الشهرة المجانية. لكنهم لم يفارقوا الفضائيات، ولم يغادروا المنصات. ولا يخجلون من انفسهم بعدما اثبتت الوقائع بطلان مزاعمهم. .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة