الحرير/
بقلم: كمال فتاح حيدر
لا تبتأس يا صديقي ولا تحزن فلرب نازلة يضيق لها الفتى ذرعاً وعند الله منها المخرج. . لا يختلف اثنان على كفاءتك ومهارتك وجدارتك ووطنيتك. .
كنا نتأمل خيرا عندما ظهر اسمك ضمن المرشحين للانتخابات، وكنا من الداعمين لك، لأننا ندرك أهمية وجودك في المرحلة القادمة، ولكن شاءت محصلة الصناديق المصندقة ان تضعك خارج الاصطفافات السياسية. فتذكر قوله تعالى (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ). يكفيك فخرا يا صديقي ان اهلك في العراق يتألمون لألمك، ويحزنون لحزنك. .
ألم أقل لك ان الديمقراطية لا تصلح لمجتمعاتنا التعيسة التي لا تعرف ما يضرها وما ينفعها، ذلك لأن العشائرية والمناطقية والولائية والنقابية هي التي ستُحدد مصيرنا. .
ولن يحقق نظام الاقتراع أهدافه المنشودة إلا حين تكون الجماهير واعية، وحين تكون الطبقات المسحوقة قادرة على الاختيار الحر، وقادرة على تقرير مصيرها خارج مؤثرات الرغبات المنساقة وراء الأوهام والمراوغة. .
فصناديق الاقتراع غير قادرة على صناعة المستقبل إذا امتلأت بأصوات تتحكم بها الأهواء والعواطف، ويقودها المتنفذون والمقاولون. .
لن تتحق العدالة الاجتماعية باصوات الحشود غير الواعية، بل تتحقق بانعتاق الناس وتحررهم من قيود الجهل والتخلف. .
حين يغيب الوعي تصبح النتيجة محسومة للأكثرية، وبالتالي فان الأكثرية الجاهلة لا تُنتج القيادات الحكيمة الرشيدة، بل سوف تسهم في إعادة تدوير الجهل مرات ومرات ولكن بصخب الأكثرية وضجيجها. .
وهل من العدل نجاح %55 من الناخبين في استلاب حقوق %45 ؟. .
لدينا مشكلة كبيرة في المحاصصة التي خرجت من رحم الديمقراطية التقاسمية، وتسببت حتى الآن في وأد التوصيف الوظيفي، وتسلق التافهين فوق درجات السلم الإداري. .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة