صفايا يا صفايا عطشان اسقيني مايا

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر

مات الراعي فخرج الذئب مخاطبا
النعاج: انتم وصية المرحوم. وجنحت سفننا الوطنية على تراكمات شواطئ الفشل فصارت هدفا للقراصنة والسرسرية. وتدهورت أحوالنا حتى جاء اليوم الذي اصبح فيه غواص المجاري وتاجر الحشيشة (صفايا) منقذا للعراق، ومصلحاً لشؤوننا بأمر من الإمبراطور الامبريالي الأكبر (طرامبو). .
لم يحتج المحتجون، ولم يعترض المعترضون. وسوف يتهافت المتهافتون على دعوته لتناول السمك المسكوف على شواطي دجلة، وعلى شواطي دجله مر . . يا منيتي وقت العصر. .
قال صفايا في بداية مهمته انه سوف يجعل العراق أعظم من اليابان وأقوى من الروس والألمان. كيف ؟، واين ؟، ومتى ؟. لا أحد يدري. ربما ينقل إلينا تجربته الرائدة في زراعة الأفيون وإنتاج الهيرويين. وربما لديه المصباح السحري فينقذ البصرة من طغيان مياهها المالحة. .
ولكن انتظروا قليلاً فسوف تنقل لكم القنوات لقاءاته الليلية المكثفة مع كبار القوم. سوف يأخذونه بالأحضان إرضاءً لرغبات الذئب البرتقالي، ويتسابقون للعناية به والترفيه عنه، ويفتحون له بيوتهم وقلوبهم ومجالسهم الخاصة. ويتسابقون لالتقاط الصور الاستباقية معه. .
ترى ما الذي سوف يقولونه عندما يطالبهم باعتناق الديانة الابراهيمية، ويطالبهم بتصفية القوى الوطنية التي ترفض الانصياع لأرباب الإجرام في البيت البيضاوي. .
فالرجل لديه فرمان من السلطان (ابو حنان) وقد يتدخل لاختيار وزراء المالية والنفط والداخلية والخارجية في التشكيلة الوزارية القادمة. .
بوجود (ابو الحنان) لم تعد ارض الرافدين جنة نهنأ بنعيمها بل مقاطعة فاقدة للشرعية. .
فهل فقد الانتماء للعراق قوته الوطنية ؟، وهل صرنا لقمة سائغة لمن هب ودب ؟. .
ختاماً؛ كل هزيمة في الكون تبدأ بانهيار أخلاقي. . .
رفعت الجلسة. .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

على ذمة جعفر : ذبح ابن المرجع الاعلى والتبشير بدين جديد !

الحرير/ بقلم/حسين الذكر مرت حوالي خمسة وخمسون عام على قراءاتي في الكتب وشؤون الدنيا لذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *