أخبار عاجلة

حين يصبح الطعن في الظهر مهنة

الحرير/

ليست كل النهايات تعني الفشل وليست كل الاقالات أو الإعفاءات أو التقيمات دليلاً على التقصير أو العجز بل أحياناً تكون اما امر متفق عليه او الخطوة الأخيرة لصاحب الضمير حين تضيق الدوائر ويتكالب الحاقدون ويشتد حصار الكذب والتآمر.

لقد عانينا من ممارسات لا تمت للضمير ولا للأخلاق بصلة تقارير كتبت في الزوايا المظلمة خطت بيد متأسلمين وحزبيين وأحاديث دبرت في الخفاء ومؤامرات حيكت على موائد النفوس المريضة لا لشيء سوى لأننا تمسكنا بما نؤمن به الصدق الإخلاص والولاء للمسؤولية لا للأشخاص.

إن ما جرى ويجري لم يكن مجرد خلاف إداري أو اختلاف في الرأي بل كان حملة ممنهجة تستهدف كل من يقف بوجه الفساد أو يرفض أن يكون سلعة تباع في سوق الولاءات الرخيصة حملات طالت سمعتنا ونالت من عزيمتنا لكنها لم تكسرنا لأن من يسير على درب الشرف لا تهمه خسارة المنصب بقدر ما تؤلمه خسارة القيم.

ولمن ظن أن التقارير الملفقة والتخطيط في الظلام سيكون طريقاً للتمكين والصعود، نقول ما بني على الظلم لا يدوم ومن صعد على أكتاف الآخرين سيسقط يوماً تحت أقدام الحقيقة.
سترحل الحقبة التي كبرت فيها الكروش على حساب المصلحة العامة ويبقى الوطن ويبقى الشرفاء وتبقى الذاكرة شاهدة على من خان العشرة والزاد ومن صبر ومن حمل الأمانة ثم تركها مكرهاً لا عاجزاً.
إن ابتعادنا عن المسؤولية لم يكن ضعفاً او عدم قدرة بل جاء ظلما” وامر دبر بليل لاننا رفضا ان نكون في مستنقع لا يليق الا بمن حملوا تقاريرهم في الغرف المغلقة لان من الصعب أن تكون شريفاً في زمن يحارب فيه الشرفاء هو موقف والموقف لا يشترى ولا يباع
إن سقوط الأخلاق أخطر من سقوط المناصب ومن يفرح بإقصاء زميله طمعاً أو حسدا او لانه ناجح لا يعرف معنى الوفاء ولا يستحق شرف الخدمة العامة ولايمكن ان يمثل الناس او الوظيفة العامة ونحن نعرفهم جيدا ونعرف من كان معهم ومن كان عليهم ومن حمل تقاريره في المكاتب والمؤثرين في المشهد
لكن سيبقى الفارق واضحاً نحن نحمل القيم وهم يحملون الحقد نحن نعمل بصمت وهم يتآمرون في الظل نحن نرحل مرفوعي الرأس وهم سيبقون محاصرين بعار ما فعلوا.
الشرف لا يكون بإسقاط أصحابك بل برفعهم إن تعثروا…
وهم سقطوا بعد ما ارادو اسقاطنا
محمد حنون

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

الشعب يريد تعطيل القطار

الحرير/ بقلم: كمال فتاح حيدر لا ادري من الذي قال لهم ان القطار يعكس صورة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *