الحرير/
بعثت نقابة الفنانين العراقيين في البصرة الى الحكومة المحلية برسالة توضح فيها مطالب الفنان البصرة وتؤكد على ضرورة دعم الفن والفنان ..
وقالت الرسالة ..الفنان ليس كماليات المدن، وليس مجرد وسيلة ترفيهية تُستدعى عند الحاجة ثم تُنسى. الفنان هو ذاكرة الأمة، وهو روح المدينة التي تنبض بالحياة والثقافة والهوية. ومع ذلك، نرى أن فنان البصرة، الذي حمل اسمها في المحافل الوطنية والدولية، يعاني التهميش والحرمان من أبسط حقوقه، وكأن الإبداع جريمة يُعاقب عليها صاحبه بالإهمال والنسيان.
إلى متى يبقى الفنان البصري دون رعاية، دون بنية تحتية، دون ضمانات تحفظ له كرامته وحياته؟!
نحن لا نطالب بأكثر من حقوقنا المشروعة، حقوق يكفلها الدستور لكل مواطن، فما بالك بمن أفنى عمره في خدمة الفن والثقافة، وساهم في تشكيل وعي الأجيال. إن المطالب التي نطرحها ليست رفاهية، بل هي استحقاقات تأخرت كثيرًا، ونطالبكم بالاستجابة العاجلة لها، ومنها:
إعادة تأهيل المسارح وقاعات العروض، فمن غير المعقول أن تكون مدينة بحجم البصرة، بتاريخها الفني العريق، دون فضاءات مسرحية تليق بفنانيها وجمهورها.
تخصيص قطع أراضٍ للفنانين، فهم مواطنون لهم الحق في العيش بكرامة، كما تُمنح الأراضي للفئات الأخرى، فلماذا يستثنى الفنان؟
تفعيل الدعم المادي والمعنوي للفنانين، عبر برامج رعاية تضمن لهم حياة كريمة، خاصة لمن أفنوا أعمارهم في خدمة المسرح والفن ولم يعودوا قادرين على العمل.
الاهتمام بنقابة الفنانين ودعمها لتكون صوتًا حقيقيًا للفنان، بدلًا من تركها تكافح وحدها في بيئة تفتقر إلى الدعم الحكومي اللازم.
إقرار برامج ضمان صحي واجتماعي للفنانين، فهم ليسوا أقل شأنًا من غيرهم من الشرائح التي تحظى بمثل هذه الامتيازات.
نحن لا نخاطبكم اليوم بصفة الفنانين فقط، بل بصفتنا أبناء هذه المدينة، نحمل مسؤولية الحفاظ على إرثها الثقافي، ونتطلع إلى أن تكون البصرة، كما كانت دائمًا، منارة للفن والإبداع. إن تجاهل هذه المطالب يعني المزيد من التراجع والانحسار للحركة الفنية، ويجعل من الإبداع عبئًا بدلًا من أن يكون رسالة حضارية.
نأمل أن تصل أصواتنا إلى آذانكم، وأن نرى إجراءات فعلية تترجم إلى قرارات جادة تنصف الفنان البصري، وتعيد له مكانته التي يستحقها.
نقابة الفنانين العراقيين – فرع البصرة
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة