كيف ستنتهي المعركة مع محور الشر ..؟

الحرير/

بقلم/حيدر إياد الكعبي

٧ أكتوبر يعد اليوم الذي كشف عن عورة الاستعمار العالمي وفضح كل الادعاءات والزيف العظيم الذي شُيد على مدى سنوات طويلة من الزمن التي كانت تعمل بها دول الشر المنضوية تحت لواء تحالف الصهيو أمريكي، وهي تأخذ الأمور التي تريد تمريرها وفق منهجها وحسب ما متاح من أدوات كبيرة تقع في متناول يدها فتذهب بحياة الشعوب بما تراه حسب أهواءها وفكرها الرأسمالي و المادي والتسلط على رقاب الناس وشعوب الأرض وبالخصوص منطقتنا لذلك تولى الشرق الأوسط والإسلام على وجه التحديد والشيعة بالأخص جل اهتماهما لارضاخ هذا الوجود الحي اليوم المتمثل بمحور المقاومة الإسلامية وهذا ما تحدث به المفكر الإسلامي العراقي عماد الدين خليل حول موضوع الصراع العالمي بين الاقطاب الدولية وإيجاد الخصم لمواجهته حيث أكد أن الغرب في مواجهة وجودية مع الإسلام وأيضاً أكد هذه الحقيقة الصارخة اليوم الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين
حيث يقول [أن الشيعة الان في مواجهة الغرب] والغرب هنا هو الغرب اليهودي والنصراني وحلفائهم من بعض أطياف المسلمين الذين وقعو في شباك وحبائل مكرهم ووعودهم البراقة بالتمكين والحكم الوظيفي بالنيابة عن المستعمر وكل ذلك على حساب الدين الإسلامي والشعوب العربية والإسلامية ولا يحتاج إلى ذكر الكثير من الأمثال اكتفي بالإشارة إلى نموذج غزة فلسطين النموذج الحي،
لذا يعد هذا التواطئ العربي والإسلامي احد اهم عوامل استمرار المعركة المفروضة على المنطقة العربية الإسلامية وأعني بالتحديد محور العزة ، الكرامة ، المقاومة وكذلك استمرار الدعم الأمريكي للكيان اللقيط يعد العامل الأبرز في هذه المعادلة وطبعاً من خلفه جميع الدول التي تؤمن بفكرة الصهيونية التي تشكل لهم أساساً رئيساً لنفوذهم في منطقة الشرق الأوسط والدليل حيث انكم رأيتم عدم التعاطي أو التفاعل مع جميع القرارات التي أصدرتها المنظمات الدولية والحقوقية العالمية مثل القرار الأخير الصادر من ا لمحكمة الجنائية الدولية العليا الخاص باعتقال (نتياهيو) جراء جرائم الحرب على غزة وغيرها من الإدانات والقرارات حول أحداث معركة ٧ أكتوبر
والغياب العربي عن القضية الفلسطينية هو العامل المشترك مع الدفع الأمريكي لهذا الصراع ولم يعد هناك ضرورة لتوضيح الواضحات لكن مع ذلك أننا نرى بشكل مريب تزييف الحقائق وحرفها عن مسارها الصحيح فإنك ترى من يناصر غزة وفلسطين متهم بالإرهاب ويروج على أنه سبب الدمار والمشكلات في المنطقة أعني الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشيعية ، والقاتل وداعم الإرهاب جهاراً نهاراً تشاهد من يصنع لهُ المبررات ويهادن ويدارى على حساب قتل ونهب شعوبنا أمريكا طبعاً فإي ثقافة وعدم بصيره هذه يمتلكونها هؤلاء !! ،

لذلك نحن نعيش حالة استعمار جديدة ولا نهاية مع معركة الشر الآن أنها تختلف عن سابقاتها تماماً فإنكم ترون ليست القوة العسكرية التي يستخدمها المستعمر هي وحدها التي تمارس على المنطقة فهناك طوابير طويلة من الأدوات منها (ثقافية وإعلامية وسياسية وفنية واقتصادية واجتماعية؛”العشيرة ألاسرة والأم والطفل” ، أخيراً عسكرية)
١- الثقافة والإعلام يتم سلخ هويتك ثقافتك الإسلامية الأصلية ووضع مكانها هويه مزيفة مزورة سطحية لا تمد بحقيقتك وشخصيتك بأي صلة وكذلك استخدام الإعلام الشرس الذي يفتك بالأفكار ويشوه الحقائق ويسطح الانتصار ويجعل الوطني خائن والخائن وطني والفاسد نزيه والنزيه فاسد وهكذا فعلينا في هذا الجانب التمحيص وبُعد النظر وفضح وكشف هذه المخططات والجهاد بالكلمة.
٢-سياسية وفنية واقتصادية حيث يذهب العدو إلى ربط جميع هذه العناوين بمنهجه وسلوكه وأفكاره فنرى في السياسة يُحضر شيء يوثق لفكرة إسلامية وعدها رجعية والاعتماد والترويج لليبرالية العلمانية الديمقراطية وغيرها من المصطلحات الرنانه التي أخذت ببلادنا إلى الفوضى السياسية والدوامة الاقتصادية كذلك حيث أصبحنا اليوم دون رؤية اقتصادية أو فنية ناهيك عن فقدان المنهج السياسي الواضح لتيسير شؤون البلد على نحو متزن لهذا نحن بأمس الحاجة إلى إعادة النظر في مؤسساتنا الراعية لهذه الشؤون والعمل على انتشال هذه القطاعات المذكورة أعلاه من أتون الضياع ورسم خطة ومنهج ينسجم مع وقعنا وبيئتنا .
٣-الاجتماعية حيث نلاحظ سعي العدو الغربي إلى التربص والتدخل بالشؤون الداخلية الأسرية وأخيراً ماصرحت به السفيرة الأمريكية لدى العراق بشأن قانون الأحوال الشخصية مؤخراً ومسألة حضانة الطفل والخ واعربت بشكل صارخ عن رفضها رغم هو شأن خاص ومعد للشيعة وفق القانون الجعفري الاثناعشري!!
ومن هذا المنطلق والمقام ونحن نعيش في رحاب ايام الله تعالى شهر رمضان المبارك تقع علينا جميعاً مسؤولية تضامنية جماعية لنعمل على دفع كابوس الارهاب والاحتلال والاستعمار المفروض على بلادنا ونعمل على بناء مستقبل حر لهم وكذلك نبرئ إلى الله تعالى من هؤلاء الناس الذين يدعون الإسلام ويغامرون على حساب مصالح ودين شعوبهم مقابل ان يكون حاكماً باسمهم اي أعداء الله ومحمد وآل محمد
ونؤكد على أهمية السنة الإلهية التي تدعود إلى دفع الظلم ومواجهة الظالمين المرابطة على ذلك حيث تقول الآية الكريمة
((ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين)) (البقرة:251)
فلا نهاية لمعركة محور الشر مع محور الخير الآن ونبقى في تدافع حتى بلوغ أمر الله بظهور أمام آخر الزمان عجل الله تعالى فرجه٠
انتهى

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

وفاة مثيرة للجدل للدكتور ضياء العوضي تفتح باب التساؤلات

الحرير/ بقلم / عبدالحميد صالح أثارت أنباء وفاة الدكتور ضياء العوضي حالة واسعة من الجدل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *