بالمناسبة .. عودة الكاظمي والترتيبات المحتملة

الحرير/

بقلم/محمد حنون

بمجرد نشر صور وصول الكاظمي الى منزله في بغداد وبغض النظر عن دقة هذه الصور وعلاقتها بالواقع بدأت مواقع التواصل ومصادر اخبار تتناقل انباء وتسريبات عن مواضيع كثيرة تتعلق بهذه العودة بعضها يفتقر الى الدقة كونه هامشي ولامجال للحديث فيه واخرى تأتي في اطار الخلاف والتراشق السياسي الذي يعيشه المشهد العراقي جراء اسباب وتداعيات مختلفة يقف في مقدمتها مايحصل من تطورات امنية وسياسية تشهدها المنطقة ووصول ترامب الى البيت الابيض وما يرد منه من رسائل في مشاكل دولية كثيرة وخطوات استباقية لايجاد واقع جديد يستهدف تقزيم دور دول في المنطقة ومنح اسرائيل قوة ودعم غير مسبوق في الاستحواذ على مناطق فلسطينية جديدة وتفكيك القضية الفلسطينية برمتها .
مايهمني في الموضوع وصول الرئيس الكاظمي الى بغداد في ظرف معقد وله خصوصية كبيرة لدى البعض نتيجة الافكار التي تراود هؤلاء من هذه الخطوة التي تعد طبيعية في سياقاتها الاعتيادية لكنها تشكل خطوة مهمة في عملية دعم التنافس الانتخابي المقبل او ماتسبق هذا التنافس من خطوات تصعيدية قد تكون مدعومة دوليا” ونهاياتها ترتيبات سياسية لوضع ماتراه امريكا مناسبا” في هذه المرحلة المهمة من تاريخ المنطقة التي بدأت عليها ملامح جديدة وترتيبات قد تخلط الاوراق وتحرق اوراق كثيرة في حين قد تعيد حسابات قديمة وتجعلها واقع مفروض وهنا لااجد ادنى شك بأن عودة الكاظمي الى بغداد يمثل خطوة مهمة في هذه الترتيبات سواء كانت بالمشاركة السياسبة او اعطائه الافضلية في مواقف اخرى.
القلق الذي انتاب جهات مختلفة بعد عودة الرئيس الكاظمي قد يكون مشروعا” من جهة لما يسببه من ازعاجات وارباك في المشهد السياسي كونه يأتي في وقت له تداعيات كثيرة في حين يجده البعض خطوة طبيعية لمواطن عراقي عمل بالمسؤولية وتعرض بعدها الى ضغوط وتهديد بسبب مواقف متشنجة من جهات سياسية اجبرته على السفر المؤقت وبالتالي العودة كانت طبيعية اذا صاحبها تدخل دولي لاتمام تفاصيلها وهذا مايكون قد حصل خاصة وان البعض يشكل على هذا الرجل الذي يتذكره العراقيين باحترام كبير لاسباب كثيرة ابرزها انه لم يؤذي احد او يكون طرفا” ضد احد وحاول ان يمضي بالامور رغم الصعوبات التي واجهته في مواقف كثيرة ومن حقه اليوم ان يطرح نفسه مجددا” وفق الاليات الانتخابية ويمنح الناس فرصة للتصويت على برنامجه السياسي حاله حال احزاب عراقية لم نرى منها سوى الحصرم والوعود الكاذبة.
وجود الكاظمي في بغداد والذي عده البعض مقلقا” لايشكل تهديدا” للاخرين ولايخلق ازمة تستهدف جهة بعينها لكنه يفتح الباب امام احتمالات وتغيرات في المشهد السياسي اذا صاحبها تدخل دولي واقليمي يتحدث عنه البعض بحياء دون الدخول بالتفاصيل خوفا” من الوقوع في المحضور بسبب مشاريع دولية تريد الانقضاض على من يقف بالضد من توجهاتها ولان المرحله فيها كل شيئ وارد الا ما رحم ربي .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

فارس الحوارات الساخنة

الحرير/ بقلم: كمال فتاح حيدر حاز (الدكتور حسن أحمديان) على إعجاب المشاهد العربي في كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *