الحرير/
بقلم/عامر جاسم العيداني
البصرة ليست بحاجة إلى الاعتماد الكامل على النفط والموانئ وانتظار ما تجود به الحكومة الاتحادية من تخصيصات لا تغني ولا تسمن من جوع ، بل يمكنها التحول إلى مدينة منتجة من خلال استثمار الزراعة، الصناعة، السياحة، التكنولوجيا، والإدارة الفعالة وهذا يتطلب إرادة سياسية قوية، دعم حكومي، ووعي مجتمعي بأهمية بناء اقتصاد متنوع ومستدام.
وهذا يتطلب تفكيرًا استراتيجيًا خارج الإطار التقليدي المعتمد على النفط والموانئ ، حيث يمكن بناء محافظة البصرة بالاعتماد على قدراتها الذاتية .
وتكون البداية بتحريك القوى الكامنة لدى اصحاب رؤوس الاموال وتأسيس شركات بكافة انواعها من خلال مؤتمر يعقد من اجل ذلك وتحديد المسارات المهمة التي يمكن استنهاض هذه القوى لتكون فاعلة وتحديد مساحات الاستثمار المهمة لتطرح في السوق .
وان هذه المهمة تقع على عاتق مجلس المحافظة بأخذ دوره بتشريع القوانين المحلية واصدار قرارات تساعد الإدارة الحكومية في وضع اللمسات الأولى لمشروع كبير تحت عنوان ” بناء البصرة ” وتشكيل تجمعا لبناة البصرة يتكون من غرفة تجارة البصرة واتحاد رجال الاعمال واتحاد المقاولين وغرفة صناعة البصرة لوضع الاسس والقواعد لانشاء الشركات بكافة الاختصاصات ودعوة المصارف الحكومية والاهلية للمساهمة في دعم هذا المشروع .
ان الحكومة المحلية يقع على عاتقها بتبني مشروع بناء البصرة عن طريق تشجيع الاستثمار في القطاعات المختلفة واهمها ..
- دعم الزراعة ، زراعة النخيل والخضروات باستخدام طرق الري الحديثة وذلك باستغلال الاراضي الصحراوية المتاخمة للمدينة التي ثبت صلاحيتها للزراعة ودعم دائرة الموارد المائية التي يقع على عاتقها حفر الابار .
- استهاض الصناعة التحويلية ، تعليب التمور وانتاج معجون الطماطة ، وصناعة الاسماك ، وانتاج مواد البناء ، ودعم الصناعات اليدوية والحرفية .
- انشاء مناطق صناعية لاستيعاب الشباب العاطلين عن العمل من خلال مشاريع صناعية صغيرة ودعوة المصارف لمنحهم قروض ميسرة .
- دعم الاستثمار في السياحة مثل الاهوار وشط العرب عبر تطوير البنى التحتية لجذب السواح من مواطني البلد والدول المجاورة .
- تطوير المراكز الدينية لجذب السواح اليها مثل مسجد الخطوة في الزبير ومقام زيد بن صوحان وغيرها .
- حث بلدية البصرة والدوائر البلدية للاقضية والنواحي ببناء الاسواق الحديثة والكراجات المتعددة الطوابق في مركز المدينة وفي المناطق الجديدة لتكون لها موردا اضافيا .
- تعزيز السياحة الثقافية من خلال تسليط الضوء على التراث التاريخي والثقافي للمدينة بإقامة المهرجانات والفعاليات الثقافية والمؤتمرات السنوية لجذب السواح وتطوير البنية التحتية السياحية من بناء فنادق ومنتجعات ومرافق سياحية لجذب السواح .
- تطوير التعليم الفني والمهني لتأهيل الشباب لسوق العمل في مجالات غير تقليدية ودعوة الجامعات الى إنشاء مراكز بحثية تعمل على تطوير تقنيات جديدة وتطبيقات عملية في مجالات مثل الطاقة المتجددة والزراعة خصوصا الطاقة الشمسية بالاستفادة من أشعة الشمس القوية في البصرة ، مما يمكن أن يوفر مصدرًا مستدامًا للطاقة ويقلل الاعتماد على محطات الكهرباء التي تحتاج الى وقود النفط والغاز ودعوة المصارف الى تقديم القروض الميسرة لدعم هذا المشروع .
- دعم الإعلام المحلي لتسليط الضوء على إنجازات البصرة وجذب الانتباه إلى فرص الاستثمار فيها.
باختصار، يمكن للبصرة أن تنهض بقدراتها الذاتية من خلال تنويع اقتصادها، والاستثمار في التعليم والتدريب، وتعزيز السياحة والزراعة، والاستفادة من الطاقة المتجددة، وتحسين البنية التحتية. كل هذه الجهود تتطلب تخطيطًا استراتيجيًا وتعاونًا بين الحكومة المحلية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة