الحرير/
بقلم/خزعل اللامي
منذ تسلمه مقاليد الحكم في البيت البيضاوي في 20 كانون الثاني/2025 انقلب ترمب 360 درجة على كل المفاهيم والاعراف الدولية .
سلوك وتصرفات وقرارات ترامب عبارة عن اختبار حقيقي لدول العالم الحر وللعرب خاصة .
يقول ترمب : على كندا الانصياع إلى أمريكا وعليها أن تكون أحد الولايات التابعة لأمريكا ، ويضيف نحن بحاجة ماسة إلى خليج بنما ويجب أن يرجع إلى كنف السيادة الأمريكية، ويتابع ، جزيرة جرينلاند يجب أن تكون تحت سلطة البيت الأبيض ، وفيما يخص القضية الفلسطينية طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوله : أريد أن أرى الأردن ومصر تستقبلان فلسطينيين من غزة ولا خيار أمام الفلسطنيين سوى مغادرة القطاع لإعادة اعماره حسب ادعاءه .
من جانب آخر وقع الرئيس الأميركي وثيقة بوقف مشاركة الولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومواصلة وقف التمويل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)
هكذا وعلى الملاء يقول ويفعل مايشاء دون ان يرى ويسمع ردا شافيا ووافيا من أي مسؤول كبير إلا مارحم ربي.
مفاهيم ترامب الجديدة سمعها جيدا حكام العرب ووسائل إعلامهم المتناغمة مع اطروحات وحكاوي الرئيس المشاغب الذي لا يعترف بالعرف الدبلوماسي والقوانين الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والهيئات الدولية .
الرجل يتكلم بكل صراحة وجدية واضحة ولايجروء أحدا الرد عليه لأنه يعلم جيدا ان لا احد يرد عليه وان كان هنالك ردا ما فسيكون دبلوماسيا وخجولا .
ويضيف ترمب فيما يخص قطاع غزة “الأردن ومصر رفضا بالفعل استقبال سكان من غزة ولكن هناك من يرفض أمورا ثم يعود للموافقة عليها” .
الرجل واثق ومتحمس لتطبيق قراراته إلى أفعال على أرض الواقع خلال الأربع سنوات التي سيكون فيها سيد البيت الأبيض ، حسب مايراه.
فهل هنالك من يرد عليه من رؤساء دول العالم والحكام العرب وخاصة وسائل الإعلام العربية التي طالما تغنت بالرجل ذو الشعر الاصفر العابث بالقوانين الدولية التي هي اصلا على المحك قبل توليه ادارة الولايات المتحدة الامريكية ، وهل سيكون هنالك رد شرس عليه ولجمه أم ستسير الامور كما أراد وخطط سليل العم سام بحذافيرها أم ستكون شريعة الغاب هي الحاكمة وعندها ستكون الطامة الكبرى التي ستحل على المعمورة خلال فترة سلطته ان لم يستجد جديد.
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة