الحرير/
بقلم/د. محمد العبادي
رغم وجود مجموعة من القوانين والاتفاقيات الدولية التي تهدف إلى حماية حقوق الإنسان مثل ( القانون الدولي الإنساني ، واتفاقية حقوق الإنسان ، والاعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية منع جرائم الإبادة ومعاقبة مرتكبيها و..و..الخ) إلا أن تلك القوانين لم تجد لها مكاناً للتطبيق، وكان ولازال أول من يمزقها هو الدول الغربية التي ترفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان.
إن الأرض قد ملئت جوراً وظلما مما يقوم به الغربيون، فهم لايتورعون عن استخدام كل الأسلحة المحرمة التي تفتك بالإنسان طالما هو يحقق أهدافهم الشريرة ( الغاية تبرر الوسيلة ).
إنّ عالمنا اليوم تؤثر في حركته ومسيره الدول الإستعمارية بزعامة أمريكا، فإيران التي يبلغ حجم ومقدار منشآتها النووية3% من مجموع المنشآت النووية في العالم تجري عليها الوكالة الدولية للطاقة عمليات تفتيش بنسبة 25% من عمليات التفتيش التي تجريها حول العالم أي يتم تفتيش منشآتها لعشر مرات أكثر من باقي الدول الأخرى.
إنه العالم الذي تسيطر عليه الدول الغربية الشريرة وتوظف نفوذها العميق في مؤسساته .
قبل حوالي سنة تقريباً وأيضاً في الأشهر الأخيرة، طرح كثير من المفكرين والسياسيين أفكاراً بضرورة إعادة النظر في العقيدة الدفاعية، وفي جزئية العقيدة النووية المدنية، وبدا لهم أن الأعداء لايلتزمون بأدنى القوانين والأعراف الدولية ولا يلتزمون أيضاً بأبسط القواعد الأخلاقية وخاصة التوأم المشؤوم أمريكا وإسرائيل، وليس هناك سبيلهم لردعهم إلا القوة وإمتلاك السلاح النووي.
لقد كانت فتوى قائد الثورة الإسلامية السيد الخامنئي بتحريم صناعة السلاح النووي العسكري وحيازته واستخدامه قد قطعت قول كل خطيب، لكن هذا الحكم الأولي من الممكن تغييره بالحكم الثانوي إذا كانت الضرورة والمصلحة تقتضي ذلك، وتوجد أمثلة كثيرة على مرونة الأحكام الشرعية وتفعيل الحكم الثانوي .
من أجل ذلك رفع بعض النواب في البرلمان الايراني حوالي ( 39) نائباً؛ طلباً بضرورة إعادة النظر في العقيدة النووية وجواز صناعة السلاح النووي وحيازته، وقد تم رفع طلب النواب إلى المجلس الأعلى للأمن القومي وبحسب السياقات ربما ناقش مجلس الأمن القومي هذا الطلب وأبعاده، وقدم اقتراحاته ونتائج ما توصل إليه مرافقاً ذلك بصورة طبق الأصل عن طلب النواب وهو حالياً على طاولة السيد قائد الثورة الإسلامية.
وكما قال الدكتور كمال خرازي رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية فإن إيران قد تضطر إلى إعادة النظر في عقيدتها النووية إذا تعرضت للتهديد الوجودي أو اقتضت الضرورة ، وتستطیع ذلك في غضون أیام .
لقد أخذت إيران بالإعتبار حساسية الدول الغربية من مديات صواريخها واقتنعت بمدى ( 2000) کیلو متر ، لکن طالما أن الدول الغربية لم تأخذ حساسية إيران بالحسبان في كثير من القضايا، فلا يوجد ما يقيد إيران بهذه المديات لصواريخها وتستطيع زيادة مديات صواريخها بحسب مصالحها وبسرعة .
إنّ إيران قد أخذت بقوة من منطوق الآية الكريمة ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة، ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم )، وهي اليوم ذات قوة وبأس شديد، وأظن أنها قد أزعجت الأعداء وأبطلت خططهم ، ونالت من قواعدهم في منطقتنا. إنّها قوة الإسلام التي ظهرت من جديد، وتصاعدت وتيرتها وساندها نجباء الشام، وعصائب وحشود من العراق، وشرفاء اليمن، وأحرار العالم .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة