الحرير/خاص
اقام الفنان التشكيلي حيدر السعد معرضه الشخصي الاول على قاعة كاليري حامد سعيد في محلة العباسية والذي شمل على عشرة لوحات تحت عنوانه ” صهيون ” والاسم الانكليزي بالمصطلح الجغرافي ” ZION ” .
والتقى مراسل وكالة الحرير الإخبارية الفنان التشكيلي حيدر السعد وتحدث عن ماهية المعرض وما القصدية منه ، وقال انه معرض سياسي وبحث انثروبولوجي تشكيلي يتحدث عن التاريخ الصهيوني والمجتمع الذي يقود الصهيونية .
وأفاد السعد بأن أحداث ٧ اكتوبر في فلسطين هي التي قدحت الفكرة لدينا بشكل كبير وتحولت الى اعمال فنية ، مضيفا ، بأن المعرض لم تكن بوستر سياسي ولا مقاربات الكاريكاتير الساذجة .
واوضح السعد ، لقد بحثت في اصل السلوكيات ومجموعة الطقوس والرموز التي تم استخدامها في انتاج اللوحة وخصوصا الدجاجة التي تعتبر الرمز او الكناية عن الذنب ، عقدة الذنب ، وعقدة المكان بالنسبة لليهود باعتبارهم شعب تائه وخصوصا ما كتب التاريخ بأن اليهود تم تهجيرهم من العراق .
وختم السعد حديثه بالقول ، الفنان يجب ان يكون له موقف تجاه ما يجري في المجتمع وما حوله خصوصا بالاحداث الجارية على الساحة العربية في فلسطين ولبنان ..
وكتب الفنان التشكيلي هاشم تايه على صفحته في الفيسبوك معلقا على اعمال السعد قائلا ..
تتآزر هذه الأعمال على تقديم إجابة عن سؤالنا، نحن المروّعين، بمشاهد القتل، والتّدمير، والإبادة الوحشيّة التي يتعرّض لها المدنيّون العُزّل في فلسطين، ولبنان، ويُشجّع على ممارستها (روحانيّون) انحدروا من صلب أيديولوجيا دينيّة متبجّحة .
واضاف تايه، على مستوى الشكل، تُجدّد أعمال السّعد لقاءنا بالواقعيّة أداءً طليقاً يجنح، حيناً، إلى تعبيريّةٍ ضاجّة تلائم موضوعها العنيف، ويتّسع، حيناً آخر، برحابة شعريّة مدعومة بأشكالٍ من الرّموز الضارية، ولا يهدر هذا الأداء الواقعي، أخيراً، فرصتَهُ في الاستغراق بتأمّل تمثيلاته الشكليّة خارج مدار انشغالها بالإدانة، والتّعريض، والتّهكم.
اما اسامة حمدي ، كان له تعليق على اعمال السعد بالقول ان طاقة الرسم التي يقدمها حيدر السعد في تجربته الجديدة دالة على ذاته المعجونة بالرسم والسياسة والتصوف ، معلنة عن صفقة مبرمة مع نفسه على ايمان بالرسم ممارسة دؤوبة شجاعة تسبر اغوار غابة الرسم بمراس تقني متفوق .
علي وجيه معلقا بالقول ، لا يقدم حيدر السعد في معرضه هذا موقفا حادا كما يليق بالمثقف الإنساني فحسب ، بل يقدم أيضا على مغامرة تتمثل بالحفر الانثروبولوجي بالذات الصهيونية وتأريخها من جهة ، واللعب بمنطقة خطرة تتمثل بالرأي دون الانزلاق بمساحة البوستر أو الكاريكاتير مع اعلى درجات التمكن التقني .
وقال الفنان التشكيلي حامد سعيد ، ان الفنان التشكيلي حيدر السعد يمتلك من المهارة الفنية والخبرة الكافية لمعالجة السطوح بالعلاقات اللونية والتقنية العالية الأكاديمية .. ويعرف كيف يتعامل مع المادة و كيفية تطويعها ويمتاز بصناعة أنشاءه الخاص وتكويناته الخاصة .
وأضاف ، كل تلك الخبرة أهلته إلى أن ينتج خطابه الخاص بروح الفن موجه بيان إدانة ضد الكيان الصهيوني ومايفعله في المنطقة من اجرام وقتل في لبنان وفلسطين والمنطقة العربية.. يكاد يكون الفنان الوحيد والمعاصر لكل هذه الاحداث يتصدى بتجربة كاملة ويقدمها بمعرض شخصي بكل جرأة ليقول قوله ويرفع صوته الثقافي بقوة .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة