الحرير/
بقلم/كمال فتاح حيدر
كان عندنا مستشارا قانونيا من كبار المثقفين المتبحرين في العقود والبيوع، لكنك ما أن تسأله أو تستفسر منه عن شيء حتى يضع في طريقك ما لا تتوقعه من العراقيل التي لا تخطر على البال. .
لدينا نماذج عجيبة من الذين يمتلكون رصيداً عالياً في العلوم والفنون والآداب، لكنهم يستغلون قدراتهم الفكرية لتجميل الفساد، أو تزييف الوعي، أو الدفاع عن الأنظمة القمعية أو الذود عن المشاريع الفاشلة بمواربة وتزلف. .
قد يتفق معك ظاهرياً على خطوات التغيير في المجتمع، لكنه يناقشك ببعض الأمور الهامشية كي يبعدك عن تحقيق أهدافك النبيلة. ويوظف بعضهم ثقافته في الخذلان والإحباط والتعقيد، فيرسم لك صورة ضبابية مشوشة.
المثقف الخبيث هو من يمتلك قلباً مظلماً يجمع بين الدهاء والنوايا السيئة. فهو يتقن الخداع والكذب، ويختلق قصصا كاملة ليصل إلى هدفه، لا يخجل من المراوغة، يجيد المكر والمخاتلة، يسعى للإيقاع بالآخرين والضحك عليهم، يقول ما لا يفعل، ويفعل ما لا يقول. .
الفرق بين هؤلاء والقنفذ:
القنفذ يخفي وجهه الجميل داخل الأشواك، والمثقف الخبيث يخفي الأشواك خلف قناعه المزيف. .
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة