إلى السيدة آلاء حسين مع التحية

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر

حينما يقف وزير الحرب الأمريكي (هيغست)، امام الكون كله، ويقول: (إن عدونا الاول هو الاسلام بشقيه السني والشيعي)، وترفضين تصديق كلامه فأنت في نظر عبيد الامريكان من الذيول.
وحينما يقف البغل الأشقر امام الكون كله، ويقول: (جئنا نستعبد العرب في عقر دارهم ونحارب بهم الإسلام)، ولم تتفاعلين معه فأنت في نظرهم من الذيول.
فالذيول في قاموس أمريكا: هم الذين يقفون ضد مخططات الأعداء. .

وهكذا انتشرت مفردة (ذيول) بالاتجاه المعاكس، وتداولها الناس عند التراشق ضد بعضهم البعض لإلصاق تهمة الولاء والتبعية ضد الرافضين للحرب الأمريكية على إيران. وصارت أداة من أدوات الطعن بسلوك الداعمين للمقاومة في غزة، أو في جنوب لبنان، أو في صنعاء، وباتت تطلق على كل من يستنكر تحركات التحالف الأطلسي في عموم الشرق. .
ولن يقتصر مفهومها في التشويش على مرحلة أو حالة تشمل الأفراد والجماعات والأحزاب. فلا تندهشي يا (آلاء) من حملاتهم التسقيطية التي تقودها أبواقهم الرخيصة.

اما الحكومات الراضخة التي لا تملك إرادة مستقلة في تفعيل قراراتها، والتي دأبت على تنفيذ الأجندات الخارجية الأكثر نفوذاً، فهي ليست من الذيول في العرف الأمريكي. .

للذيول اكثر من صورة. نذكر منها:
اولاً: الذيول الذين اختاروا الطاعة العمياء، وساروا خلف الدولة المهيمنة دون مناقشة أو مراجعة، حتى وإن كانت القرارات تضر بمصالحهم الوطنية. وهذا ما نراه في معظم العواصم التي ربطت مصيرها بالبنتاغون. .

ثانياً: الذيول الذين فقدوا السيادة وتحوّلت دولتهم إلى أداة أو دمية (Puppet) تحركها القوى الشريرة لتحقيق مصالحها الخاصة مقابل الحصول على الحماية أو الدعم المالي والسياسي. .

ثالثاً: غالباً ما تُمارس الدولة (الذيل) ما يُعرف بـ (الحرب بالوكالة)، وبخاصة حينما تتطوع لخدمة الأشرار في الصراعات المحلية أو الإقليمية. فتسمح بانتشار القواعد الحربية فوق ارضها، من دون ان يكون لها حق التدخل في شؤون تلك القواعد. .

رابعاً: الاستغلال: وهو عندما تستخدم القوة المهيمنة ذيولها في العواصم التابعة لها كخط دفاع أول أو كأوراق ضغط، وغالباً ما يتم التخلي عن تلك العواصم بمجرد انتهاء مصلحة القوى العظمى. .

كل دولة (عربية أو اجنبية) ربطت مصيرها بأمريكا فهي من الذيول، ويسري هذا التوصيف على العواصم التي دفعت المليارات لترامب، ومنحته أموال الزكاة، ومنحته حرية التصرف بارضها ومطاراتها وموانئها. .

ختاماً لا تناقشي الذيول بالمنطق بل ناقشيهم بإمبريالية الدولار. فالمنطق يزعجهم، والإمبريالية تبعث الطمأنينة في نفوسهم. .

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

سباق المسافات الطويلة الى جهنم

الحرير/ بقلم/هادي جلو مرعيننتظر من حكومة الزيدي الإستمرار في حربها على الفساد فقد فاجأتنا بإجراءات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *