موانئ شنغهاي.. بوابة الصين الى التجارة العالمية

الحرير/

بقلم/باسم محمد حسين
نظراً للتطور الصناعي والزراعي الكبيرين في جمهورية الصين الشعبية في مختلف المجالات أصبحت الحاجة الى التصدير أكثر إلحاحاً، وهنا لابد من وجود سبل لنقل هذه المنتجات للدول المستورِدة لها فعملت القيادة الصينية الى إنشاء الطرق البرية الحديثة وربط المدن الصينية مع بعضها البعض ومع الدول المجاورة وتطوير السكك الحديد كمّاً ونوعاً بالإضافة الى الموانئ البحرية والجوية.
ومن أهم وأكبر موانئ الصين هو ميناء شنغهاي. ويقع هذا الميناء العملاق في مصب نهر اليانغتسي وهو أطول نهر في الصين وتقع على جانبيه العديد من المدن الصناعية والتجارية الكبيرة ويصب في بحر الصين الشرقي.
ميناء شنغهاي ليس ميناءً عادياً بل يعتبر منظومة واسعة من الموانئ والمنشآت والأرصفة والمناطق اللوجستية والتي تعمل على مدار الساعة بأحدث الطرق من حيث المناولة والخزن والتحميل وما الى ذلك.
في عام 2013 أنشأت الصين منطقة التجارة الحرة التجريبية بهدف تطوير النشاط التجاري والاستثماري وتسهيل إجراءات الكمارك وتعزيز الخدمات المالية وبقية الأمور اللوجستية الأخرى. وارتبطت هذه المنطقة بموانئ شنغهاي لتقديم التسهيلات الضرورية المتنوعة، الأمر الذي عزز مكانة شنغهاي كمركز للتجارة الدولية. وتعتبر هذه الموانئ المنفذ الرئيسي للصادرات والواردات كما تشكل حلقة الوصل بين الاقتصاد الصيني والأسواق العالمية.
ولا تقتصر أهمية موانئ شنغهاي على الجانب الاقتصادي، بل تمثل نموذجاً للتطور الذي شهدته البنية التحتية الصينية خلال العقود الأخيرة. فقد تحولت شنغهاي من ميناء إقليمي إلى مركز بحري عالمي يعتمد على التكنولوجيا الرقمية الحديثة، ويرتبط بشبكة واسعة من الموانئ والخطوط الملاحية الدولية.
إن تجربة موانئ شنغهاي تؤكد أن قوة الميناء في العصر الحديث لا تعتمد فقط على عدد الأرصفة أو عمق المياه، وإنما على تكامل الميناء مع الصناعة والنقل والسكك الحديدية والطرق والمناطق اللوجستية والتكنولوجيا والخدمات المالية والتجارية. ولهذا أصبحت شنغهاي واحدة من أبرز المدن البحرية في العالم، وميناؤها أحد المفاتيح الرئيسية التي تربط الاقتصاد الصيني بالاقتصاد العالمي.
نتيجة للتطور الصناعي المتسارع وكثرة الصادرات والواردات كذلك أصبحت الحاجة الى توسيع موانئ شنغهاي فكان القرار باستغلال جزر يانغشان القريبة من شنغهاي (32كم) وانشاء ميناء عصري متطور يستخدم العمليات الرقمية والرافعات الذكية لتداول الحاويات وربطه بالبر الرئيسي بجسر عملاق ايضاً وهو جسر دونغهاي بطول 32.5 كم. وجاء اختيار هذه المنطقة لقربها من شنغهاي ولعمق سواحلها حيث يمكن استقبال أكبر البواخر في العالم.
ادناه جدولاً لتطور عمل موانئ شنغهاي في كمية الأطنان المتداولة وعدد الحاويات القياسية ذات الـ 20 قدم*

السنة مناولة بضائع. مليون طن الحاويات مليون TEU
2010 428.35 28.01
2011 484.42 29.07
2012 502.38 31.74
2013 543.02 33.77
2014 538.62 35.29
2015 513.33 36.54
2016 514.07 37.13
2017 560.87 40.23
2018 561.29 42.01
2019 538.32 43.30
2020 510.19 43.50
2021 539.21 47.03
2022 513.71 47.30
2023 563.51 49.19
2024 580.56 51.51
2025 600.01 55.06

  • المصدر Shanghai International Port Group – Facts & Figures
    في العديد من دول العالم هناك موانئ كبيرة ومتطورة نتمنى ان نصل اليها في بلدنا المُبتَلى.

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

خطوة الزيدي الذكية الشمري مديرا لمكتب القائد العام

الحرير/ بقلم/هادي جلو مرعيالجميل أكثر أن المعلومات المتوفرة عن ديانة الفريق الركن عبد الأمير الشمري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *