اجواء بلا سيادة..

الحرير/

بقلم: كمال فتاح حيدر

قد تقرأ في دساتير العرب انهم يمتلكون حق التحكم بأجوائهم، ثم تكتشف انه مجرد كلام يتناقض مع الواقع. .
وقد تقرأ المادة ( 1 ) من اتفاقية الطيران المدني لعام 1944 (اتفاقية شيكاغو) بأن لكل دولة السيادة الكاملة والمطلقة على مجالها الجوي. ثم ترى الطائرات المعادية تمارس ألعابها البهلوانية والعدوانية في اجواء مدينتك من دون ان تمتلك دولتك حق الاعتراض عليها. .

وقد تسمع ان إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) هي الوكالة الحكومية التابعة لوزارة النقل في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم تكتشف انها تمددت لتشمل حركة الطيران المدني في عموم البلاد العربية، والدليل على ذلك انها هي التي منعت عبور الطائرات المدنية فوق اجواء العراق للمدة من عام 2003 إلى عام 2017 حتى جاء وزير مشاكس من البصرة فألغى القرار باعتباره يتقاطع مع سيادتنا. .

ثم تأتيك اخبار السلطات العربية فتظن انها تتمتع بصلاحيات واسعة للحد من الانتهاكات الجوية في منطقة الـ (Area)، أو مناطق الـ (Approaches)، أو مناطق الـ. (Towers) فتكتشف انها غير قادرة على رصد الاختراقات الجوية المتكررة بطائرات F35 أو قاصفات B52. ولا تندهش إذا علمت ان الكيان المنبوذ له مطارات سرية يخفيها في صحاري بلادك وفي مناطقها غير المأهولة. اما الدفاعات الجوية في معظم بقاع الشرق الأوسط فهي اما مشلولة أو معطلة أو غير مواكبة لتقنيات العصر. .

الجانب الاخر من المهزلة انك قد تتلقى قرارات تتضمن تعليق الرحلات الجوية ضد دولة بعينها من مجلس الامن، أو من الجامعة العربية، او من المنظمة العالمية للطيران المدني (ICAO) أو من الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA)، أو بقرار صادر من حكومة بلادك، فتلتزم بالتنفيذ. لكن الطامة الكبرى ان بلدان الشرق كلها سارعت لتنفيذ قرارات شيخ المفسدين في الارض بفرض الحظر الجوي على سفر المدنيين الإيرانيين، ثم يأتيك من يحاول إقناعك بان هذه الحظر الترامبولي يصب في مصلحة العرب. . وتلك التي تستك منها المسامعُ. .
وعجيب أمور غريب قضية

عن عامر العيداني

شاهد أيضاً

المؤسسات العلمية بين تجارة تعليم ومنابر نهيق !

الحرير/ بقلم/حسين الذكر فيما كان القرن التاسع عشر يلوح بافق اهل السياسية وكذا النخب الواعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *