الحرير/
بقلم: كمال فتاح حيدر
هل تذكرون حكاية ذلك الشاب المستهتر الذي ذهب ليطلب يد زميلته من أبيها. .
دخل عليهم وهو يعلك، فتذمر الأب من سلوكه المخالف للأعراف، وابدى استياءه. .
سأله: هل من اللائق ان تعلك في مناسبة تستدعي الكياسة والوقار ؟. .
قال الشاب: أنا لا أعلك إلا بعد التدخين. .
الأب: وهل انت مدمن على التدخين ؟. .
الشاب: لا أدخن إلا بعد احتساء الويسكي. .
الأب: وهل تسكر وتتعاطى الخمور ؟. .
الشاب: فقط حينما اذهب إلى كازينو القمار. .
الأب: منذ متى وأنت تلعب القمار ؟. .
الشاب: منذ خروجي من السجن . .
الأب: هل انت من أرباب السوابق. ولماذا دخلت السجن ؟. .
الشاب : بعد ارتكابي جريمة قتل. .
الأب: وما الذي اضطرك لارتكاب جريمتك ؟. .
الشاب: لأني طلبت يد إبنته فرفضني. .
فقال الأب: لنقرا الفاتحة. فخير البر عاجله. .
فالفساد الذي يتحدثون عنه في لقاءاتهم المتلفزة، نزل علينا كالصاعقة. أحاديث أذهلت العقول بوتيرة تصاعدية مخزية، وتيرة تشبه اعترافات ذلك الشاب المستهتر الذي كان متفاخرا بمساوئه، متباهيا بسوابقه في عالم الانحراف والإجرام. .
أيعقل اننا وصلنا إلى هذا المستوى المتردي من الفسوق والانحلال ؟. هل هذه خلاصة تجربتنا الديمقراطية التي أغرقتنا في اوحال الرذيلة ؟. .
نحن نقترب من نقطة تحول مصيرية. نقترب من حدث عظيم يلوح في الأفق، ليس فقط لتغيير ملامح العراق، بل لغربلة القلوب وتمييز الصادق من الزائف. إنها لحظة الحقيقة الحتمية التي ستسقط فيها الأقنعة، وتنكشف فيها النوايا. .
والله يستر من الجايات
وكالة الحرير الاخبارية وكالة عراقية اخبارية منوعة